خيمت حالة من القلق على أروقة نادي برشلونة الإسباني عقب الإصابة التي تعرض لها نجمه رودري خلال مواجهة الفريق أمام أستون فيلا في دوري أبطال أوروبا. واضطر قائد المنتخب الإسباني لمغادرة أرضية الملعب بين شوطي اللقاء الذي حسمه النادي الكتالوني لصالحه بثلاثية نظيفة، وذلك بسبب آلام مفاجئة في ربلة الساق. وجاءت هذه الإصابة لتعكر صفو الفرحة بالفوز الأوروبي الكبير الذي عزز مكانة الفريق في البطولة القارية.
أكد هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة أن اللاعب شعر بآلام عضلية استدعت استبداله فوراً كإجراء احترازي لتجنب تفاقم الإصابة. وأوضح فليك في تصريحات صحفية أن الجهاز الطبي ينتظر نتائج الفحوصات الدقيقة المقرر إجراؤها يوم الأربعاء لتحديد حجم الضرر ومدة الغياب المتوقعة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس من الموسم حيث يحتاج الفريق لكامل ركائزه الأساسية في المنافسات المحلية والقارية.
تكتسب إصابة رودري أهمية مضاعفة نظراً للجدول المزدحم الذي ينتظر برشلونة، خاصة مع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد يوم الأحد المقبل. وتعد هذه المباراة حاسمة في صراع صدارة الدوري الإسباني، حيث يتفوق برشلونة حالياً بفارق نقطتين فقط عن ملاحقه المدريدي. وسيكون غياب لاعب بقيمة رودري في منطقة العمليات تحدياً كبيراً للمدرب الألماني في إدارة قمة الليغا المنتظرة.
على الصعيد الفني، شهدت المباراة تألقاً لافتاً للموهبة الشابة لامين يامال الذي افتتح التسجيل في الدقيقة السابعة من عمر اللقاء. وبهذا الهدف، رفع يامال رصيده إلى 14 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، ليصبح أكثر لاعب يسجل في تاريخ المسابقة قبل بلوغ سن العشرين. واستغل النجم الشاب تمريرة خاطئة من دفاع الخصم ليتوغل ويسدد كرة مقوسة سكنت الشباك ببراعة، مؤكداً قيمته الفنية العالية.
واصل النجم البرازيلي رافينيا تألقه في الشوط الثاني، حيث نجح في تعزيز تقدم فريقه بتسجيل الهدفين الثاني والثالث في الدقيقتين 52 و64 على التوالي. وجاء الهدف الثالث بعد جملة فنية رائعة انتهت بتمريرة بكعب القدم من جواو كانسيلو، وضعها رافينيا مباشرة في المرمى. ورغم خروج رودري ودخول مارك بيرنال بديلاً له، حافظ الفريق على توازنه الهجومي والدفاعي طوال فترات المباراة التي أقيمت على ملعب كامب نو.
من جانبه، أعرب أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، عن خيبة أمله بعد تلقي فريقه الخسارة الأولى في المسابقة هذا الموسم عقب ثلاثة انتصارات متتالية. وأشار إيمري إلى ضرورة استخلاص الدروس من هذه المواجهة القوية لتعزيز قدرة فريقه على منافسة الأندية الكبرى المرشحة لللقب. واستعاد إيمري ذكريات مؤلمة على هذا الملعب، حيث سبق وأن شهد خسارته التاريخية مع باريس سان جيرمان في ليلة 'الريمونتادا' الشهيرة عام 2017.
التعليقات (0)