أكد وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال يمسك بزمام القرار في ملفات السياسة الخارجية للولايات المتحدة. وأوضح ليسكور أن نتائج انتخابات التجديد النصفي التي شهدت تراجعاً للحزب الجمهوري لم تسلب الرئيس قدرته على التأثير الدولي. ووصف الوزير الفرنسي شخصية ترامب بأنها تتسم بعدم القدرة على التنبؤ بتصرفاتها القادمة في المشهد السياسي.
وأشار ليسكور في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام فرنسية إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تقف أمام خيارين استراتيجيين في المرحلة المقبلة. يتمثل الخيار الأول في محاولة الارتقاء فوق الصراعات السياسية الداخلية والاعتراف بضرورة إجراء إصلاحات جوهرية تلامس حياة المواطنين. وشدد على أن أسعار الوقود تعد من أبرز القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على الشارع الأمريكي وتتطلب معالجة فورية.
وأضاف المسؤول الفرنسي أن التوجه الثاني قد يتضمن تقليص الانخراط الأمريكي في الشؤون الدولية والتركيز على الملفات الداخلية الملحة. ومع ذلك، لفت إلى أن طبيعة ترامب قد تدفعه للاستمرار في نهجه الحالي دون تغيير يذكر في السياسات الخارجية. وتراقب العواصم الأوروبية، ومن بينها باريس، عن كثب التحولات المحتملة في واشنطن عقب التغيرات في موازين القوى داخل الكونغرس.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية حالة من الترقب لمواقف واشنطن تجاه الأزمات العالمية المختلفة. وأفادت مصادر بأن التقييمات الفرنسية تركز على مدى مرونة الإدارة الأمريكية في التعامل مع الحلفاء بعد الضغوط الانتخابية الأخيرة. ويبقى التساؤل قائماً حول كيفية موازنة البيت الأبيض بين المطالب الشعبية الاقتصادية والالتزامات السياسية على الساحة الدولية.
التعليقات (0)