تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» منعطفًا خطيرًا، في ظل تسريبات عن مقترح لتقليص نحو نصف موظفيها في الضفة الغربية وقطاع غزة، عبر الاستغناء عن ما بين 7 و8 آلاف موظف من أصل نحو 15 ألفًا. وهي خطوة أثارت رفضًا فلسطينيًا واسعًا ومخاوف من أن تتجاوز معالجة الأزمة المالية إلى إضعاف قدرة الوكالة على أداء مهامها، وتقويض حضورها المؤسسي ودورها المرتبط بقضية اللاجئين وحق العودة.
وبحسب مصادر، طرح القائم بأعمال المفوض العام للوكالة، كريستيان سوندرز، المقترح خلال اجتماع للجنة الاستشارية عُقد في العاصمة الأردنية عمّان، وسط ضغوط مالية متفاقمة تواجهها «أونروا»، دفعتها خلال الفترة الماضية إلى اتخاذ إجراءات تقشفية شملت خفض الرواتب وتقليص ساعات العمل في منشآتها التعليمية والصحية.
وتحذر إدارة الوكالة من أن استمرار فجوة التمويل قد يضطرها إلى تعليق خدمات أساسية يعتمد عليها ملايين اللاجئين الفلسطينيين، في وقت تتدهور فيه الأوضاع الإنسانية، خصوصًا في قطاع غزة والضفة الغربية.
لكن مقترح تسريح آلاف الموظفين لم يمر دون اعتراض؛ إذ أبدى ممثلو عدد من الدول المانحة والمضيفة تحفظات شديدة خلال اجتماع عمّان، محذرين من أن تقليص الكادر البشري سيؤثر بصورة مباشرة في جودة الخدمات والقدرة التشغيلية للوكالة. وأعرب ممثلو إيرلندا وسويسرا عن مخاوفهم من تداعيات هذه الخطوة، فيما طالب ممثل مصر بتوضيحات بشأن غياب التنسيق المسبق مع الدول المضيفة للاجئين، مشددًا على ضرورة التزام الوكالة بتفويضها الأممي.
وتعكس هذه الاعتراضات قلقًا من أن يؤدي تقليص الكادر إلى إضعاف المؤسسة التي تتولى تقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة للاجئين، وفتح الباب أمام فراغ يصعب تعويضه في مناطق عملياتها.
تحذيرات من المساس بتفويض الوكالة
التعليقات (0)