أكد وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، أن المناورات العسكرية المشتركة التي تستضيفها بولندا بمشاركة 11 دولة أوروبية تهدف إلى اختبار مدى الجاهزية لنشر قوات حفظ سلام دولية فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وضمان عدم تكرار الهجمات الروسية ضد أوكرانيا.
وفي منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أوكرانيا ولن يرفع العقوبات المفروضة على روسيا ما لم توقف حربها.
وشدد سيكورسكي، خلال مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة، على أن هذه المناورات لا تمثل تهديدا لأحد، بل تأتي في سياق الاستعداد لضمان عدم تعرض أوكرانيا لهجمات مستقبلية إذا ما اختارت روسيا طريق السلام وقبلت بوقف إطلاق النار.
وأوضح الوزير البولندي أن روسيا سبق أن هددت بلاده مرارا، مشيرا إلى أن موسكو تقود حربا عدوانية وهجينة ضد أوروبا تشمل استهداف المعامل ومراكز التسوق والبنية التحتية الصناعية ومرافق الطاقة، فضلا عن الهجمات السيبرانية والأعمال التخريبية.
ورغم هذه التحديات، أعرب سيكورسكي عن ثقته بقدرة حلف شمال الأطلسي (الناتو) – باعتباره الحلف الأقوى عسكريا في التاريخ – على ردع السياسات الروسية وحماية الأمن الأوروبي استنادا إلى اتفاقية واشنطن وبند الدفاع المشترك.
وفيما يتعلق بالانقسامات والتباينات داخل الصف الأوروبي تجاه الأزمة، أقر سيكورسكي بوجود اختلافات في المواقف بين الدول الأعضاء والبلدان المحايدة التي لا تنتمي للناتو، إلا أنه أكد وجود بنود أمنية مشتركة في معاهدة الاتحاد الأوروبي تضمن التضامن بين دوله.
التعليقات (0)