من بين أنقاض المستشفيات في قطاع غزة، حيث عاين جراحات بتر أطراف الأطفال واستقبل جرحى القصف تحت تهديد الغارات، إلى أروقة الكونغرس الأمريكي، انتقل الطبيب آدم حموي حاملاً شهادة ميدانية عن حرب الإبادة، وموقفاً سياسياً يدعو إلى وقف تسليح "إسرائيل"، وإنهاء الدعم العسكري الأمريكي لها.
والأربعاء، فاز حموي، وهو جراح أمريكي من أصل مصري، بمقعد مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري غريغ ميلي، ليصل إلى المؤسسة التشريعية التي تملك صلاحية إقرار المساعدات العسكرية الأمريكية لـ"إسرائيل"، بعد حملة انتخابية جعلت من تجربته في غزة وموقفه من الحرب أحد أبرز محاورها.
ولد حموي في مصر، وانتقلت أسرته إلى الولايات المتحدة عندما كان في شهره السابع، ونشأ في ولاية نيوجيرسي، حيث درس في المدارس العامة، قبل أن يلتحق بجامعة روتجرز ويحصل على منحة دراسية عبر برنامج تدريب ضباط الاحتياط.
وبدأ مسيرته الطبية والإنسانية مبكرا؛ ففي عام 1994، شارك في أول مهمة تطوعية في البوسنة، حيث عمل مع فرق أممية على إيصال الإمدادات الطبية إلى المستشفيات خلال الحرب، وشاهد آثار المجازر على المدنيين والعاملين في القطاع الصحي.
وفي عام 2001، شارك خلال فترة إقامته الطبية في علاج ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول، وعمل في مستشفى ميداني أقيم قرب مركز التجارة العالمي في نيويورك لمساعدة المصابين والمسعفين.
ولاحقاً، التحق بالخدمة العسكرية الأمريكية، وعمل جراحا لإصابات الحروب في العراق، وبلغ رتبة مقدم في الجيش، قبل تقاعده عام 2011. وخلال خدمته عام 2004، شارك فريقه الطبي في إنقاذ حياة تامي داكوورث، التي أصبحت لاحقاً عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي.
التعليقات (0)