f 𝕏 W
عبد الرحمن السيد يهزم العنصرية وترمب: من محاولة التشويه إلى انتصار تاريخي في ميشيغان

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 2 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

عبد الرحمن السيد يهزم العنصرية وترمب: من محاولة التشويه إلى انتصار تاريخي في ميشيغان

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
حقق الدكتور عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي من أصول مصرية، فوزاً تاريخياً في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، متغلباً على منافسه الجمهوري مايك روجرز. واجه السيد حملة تشويه استهدفت هويته الدينية والعرقية، شارك فيها الرئيس دونالد ترامب شخصياً، واتهمته بالإرهاب والتطرف دون تقديم أدلة. اعتبر الفوز هزيمة للعنصرية والتوظيف الانتخابي للإسلاموفوبيا في السياسة الأمريكية.
أبرز النقاط

لم يكن فوز الدكتور عبد الرحمن السيد في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغان مجرد انتصار لمرشح ديمقراطي على منافسه الجمهوري مايك روجرز، بل كان، في أبعاده السياسية والإنسانية والوطنية، هزيمة مدوية لحملة غير مسبوقة من التحريض العنصري والتشكيك في الهوية والمواطنة والولاء الوطني. فقد واجه السيد، الطبيب الأميركي من أصول مصرية، حملة حاولت تصويره باعتباره خطراً على الولايات المتحدة، لا بسبب مواقفه السياسية فحسب، وإنما بسبب دينه الإسلامي وأصوله العربية، في مشهد كشف حجم التوظيف الانتخابي للإسلاموفوبيا في السياسة الأميركية.

والأكثر دلالة أن هذه الحملة لم تقتصر على منافسه الجمهوري، بل تصدّرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً، الذي استخدم منبر الرئاسة والتجمعات الانتخابية لتصوير السيد باعتباره "جهادياً" وعضواً في جماعة الإخوان المسلمين، وربطه بالإرهاب والتطرف، من دون تقديم أدلة تثبت تلك الاتهامات. بل ذهب ترمب إلى التشكيك في أهليته للحصول على التصاريح الأمنية، والتلميح إلى ضرورة إخضاعه للتفتيش الأمني قبل السماح له بدخول مجلس الشيوخ، في إشارة مهينة استهدفت هويته الدينية أكثر مما استهدفت برنامجه السياسي.

وبحسب النتائج التي نشرتها منصة "ديسيجن ديسك إتش كيو" مساء الانتخابات، تقدم السيد بنحو 53.34 في المئة من الأصوات، مقابل 44.90 في المئة لمايك روجرز، في نتيجة عكست تفوقاً واضحاً للمرشح الديمقراطي. وبذلك حقق السيد انتصاراً سياسياً بالغ الأهمية، في سباق كان الجمهوريون يعتبرونه فرصة استراتيجية للاحتفاظ بمقعد مجلس الشيوخ وتعزيز أغلبيتهم.

تكمن المفارقة الأكثر إثارة في هذه الانتخابات في أن عبد الرحمن السيد مواطن أميركي مولود في الولايات المتحدة، نشأ فيها وتعلم في مؤسساتها، وعمل طبيباً ومسؤولاً في مجال الصحة العامة، قبل أن يدخل المعترك السياسي. ومع ذلك، وجد نفسه مضطراً إلى الدفاع عن أبسط حقوقه: حقه في أن يكون أميركياً كاملاً، من دون أن يُطلب منه إثبات ولائه بسبب اسمه العربي أو عقيدته الإسلامية.

لقد تجاوزت هجمات ترمب حدود المنافسة السياسية المعتادة. فعندما يصف رئيس الولايات المتحدة مرشحاً لمجلس الشيوخ بأنه جهادي، ويربطه بالإرهاب، ويثير الشكوك حول ولائه، فإنه لا يهاجم شخصاً فحسب، بل يبعث برسالة إلى ملايين الأميركيين المسلمين والعرب مفادها أن هويتهم قد تتحول إلى تهمة انتخابية متى اقتضت المصالح السياسية ذلك.

والأخطر أن الاتهامات لم تقتصر على ترمب. فقد انخرط عدد من الجمهوريين في حملة مماثلة، بمن فيهم السيناتور تيد كروز، الذي استخدم أوصافاً ساخرة ومهينة للسيد، بينما حاول روجرز تصويره باعتباره مرتبطاً بجماعات متطرفة، من دون تقديم أدلة موثوقة تثبت تلك المزاعم. وقد خلصت مؤسسة «بوليتي فاكت» إلى أن وصف ترمب للسيد بالجهادي لا يستند إلى وقائع، مؤكدة أنه لم يدعُ إلى استخدام العنف لنشر الإسلام، وأنه ليس عضواً في جماعة الإخوان المسلمين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)