واشنطن – سعيد عريقات – 4/11/ 2026
في واحدة من أكثر الهزائم الانتخابية قسوة التي يتعرض لها حزب حاكم في الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة، حقق الحزب الديمقراطي انتصاراً كاسحاً في انتخابات التجديد النصفي، مستعيداً السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وموجهاً ضربة سياسية مباشرة للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري، في نتيجة تتجاوز بكثير مجرد تغيير موازين القوى داخل الكونغرس، لتشكل استفتاءً شعبياً واسعاً على أداء الإدارة الأميركية وسياساتها ونهجها في الحكم.
وجاءت النتائج بمثابة إعلان واضح عن تآكل القاعدة السياسية التي استند إليها ترمب، وعن اتساع دائرة الرفض الشعبي لسياساته الاقتصادية والاجتماعية والخارجية، فضلاً عن تنامي الغضب إزاء ما يصفه منتقدوه بالفساد المستشري داخل إدارته، وتغليب الولاءات الشخصية والحزبية على المصلحة العامة ومؤسسات الدولة.
ولم يكن انتصار الديمقراطيين مجرد تقدم انتخابي تقليدي؛ فقد نجحوا في انتزاع مقاعد من الجمهوريين حتى في ولايات ومناطق ظلت لعقود محسوبة على المعسكر المحافظ، في مؤشر على أن الاعتراض على ترمب لم يعد محصوراً في القواعد الديمقراطية التقليدية، بل امتد إلى شرائح من الناخبين المستقلين والمحافظين.
وتشير النتائج التي أوردتها وكالة رويترز إلى أن الديمقراطيين حققوا مكاسب كبيرة في مجلسي الكونغرس، من بينها انتزاع ستة مقاعد في مجلس الشيوخ وثمانية مقاعد على الأقل في مجلس النواب، مع تحقيق اختراقات انتخابية في ولايات مثل تكساس وكارولاينا الجنوبية وأيوا وأوهايو.
هزيمة سياسية تتجاوز خسارة مقاعد الكونغرس
التعليقات (0)