شهدت منطقة بيتروبافليفسكا بورشاهيفكا القريبة من العاصمة الأوكرانية كييف حالة من الغضب الشعبي العارم، عقب انتشار تقارير تفيد باحتجاز جنود أوكرانيين داخل منزل خاص. واتهم السكان الجهات المسؤولة عن العقار بممارسة الضرب والتعذيب بحق المحتجزين بذريعة تخلفهم عن الخدمة العسكرية والفرار منها.
تصاعدت حدة التوتر بشكل كبير بعدما منع الحراس المسلحون طاقم الإسعاف من الدخول لتقديم المساعدة الطبية لمصابين داخل المبنى. ووثقت مقاطع فيديو سيدة تطالب الحراس بفتح الأبواب للمسعفين، إلا أن طلبها قوبل بالرفض القاطع، مما أدى لتجمهر المئات من سكان الحي.
استمرت الاحتجاجات أمام المنزل حتى ساعات الفجر الأولى، حيث طالب المتظاهرون بالكشف الفوري عن مصير الجنود المحتجزين. وأكد المحتجون ضرورة السماح للفرق الطبية بالوصول إلى الضحايا لتقديم العلاج اللازم وضمان سلامتهم الجسدية.
أقدم السكان الغاضبون على اقتحام العقار مساء الثاني من نوفمبر تشرين الثاني بعد تحطيم أجزاء من الجدار الخارجي والبوابة الرئيسية. واستخدم المحتجون القوة للوصول إلى الداخل بعدما فشلت المحاولات السلمية لإقناع الحراس بإخلاء سبيل المحتجزين.
تخللت عملية الاقتحام أعمال عنف شملت رشق المنزل بالبيض وإتلاف إطارات السيارات التابعة للمكان، فيما حاول البعض تسلق السياج المرتفع. وأظهرت لقطات مصورة إصابة أحد الأشخاص بجروح في وجهه أثناء محاولته الوصول إلى الطوابق العليا للعقار.
أفادت مصادر محلية بأن أقارب المحتجزين تجمعوا خارج المنزل وأكدوا تعرض ذويهم لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية. ونقلت المصادر عن أحد الأقارب قوله إن الحراس طلبوا مبالغ مالية مقابل السماح للعائلات برؤية أبنائهم المحتجزين في الداخل.
التعليقات (0)