شهدت أسعار الدولار الأمريكي انخفاضاً ملحوظاً أمام سلة من العملات الرئيسية في التعاملات الدولية، وذلك بالتزامن مع ترقب المستثمرين لنتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. وتأتي هذه التحركات في الأسواق المالية وسط تقديرات باحتمالية تحقيق الحزب الديمقراطي لنتائج قوية قد تغير موازين القوى السياسية في واشنطن.
وتسود حالة من الترقب في الأوساط الاقتصادية العالمية لمعرفة هوية الحزب الذي سيسيطر على مقاعد الكونجرس، وما إذا كان الديمقراطيون سينجحون في انتزاع الأغلبية من الحزب الجمهوري. ويرى مراقبون أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد التوجهات السياسية والاقتصادية للإدارة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي سوق العملات، سجل اليورو ارتفاعاً بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى مستوى 1.1212 دولار، كما حقق الين الياباني مكاسب أمام العملة الأمريكية في التداولات المبكرة. وتعكس هذه الأرقام حالة الحذر التي تنتاب المتداولين قبل صدور النتائج الرسمية لعمليات الاقتراع في الولايات المختلفة.
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الخضراء مقابل ست عملات عالمية كبرى بنسبة 0.2 بالمئة ليستقر عند مستوى 101.7 نقطة. وفي سياق متصل، تراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 4.919 بالمئة، مما يشير إلى تحول في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وأفادت مصادر اقتصادية بأن التوقعات الحالية تصب في مصلحة الحزب الديمقراطي للفوز بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. وأوضحت المصادر أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط الهبوطية على قيمة الدولار في المدى القريب، نظراً لتأثيراته المحتملة على السياسات المالية العامة.
ويرى محللون أن فوزاً ساحقاً للديمقراطيين قد يساهم في تقليص حجم الإنفاق الحكومي خلال ما تبقى من ولاية الرئيس دونالد ترامب. هذا التغيير في السياسة المالية قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى مراجعة خططه بشأن أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس مباشرة على قوة العملة الوطنية في الأسواق العالمية.
التعليقات (0)