كشفت السلطات الإيرانية، يوم الثلاثاء، عن مجموعة من اللوحات الإعلانية الضخمة في شوارع العاصمة طهران، تحمل رسائل وعيد صريحة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب. تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، وتزامناً مع تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة.
تضمنت اللوحة الرئيسية التي نُصبت في ساحة انقلاب بوسط العاصمة عبارة واضحة تقول «سنقتل ترمب»، وصورت الرئيس الأمريكي وهو يقبع خلف قضبان السجن مطأطئ الرأس. تعكس هذه الجدارية حجم الغضب الشعبي والرسمي الإيراني تجاه السياسات الأمريكية المتبعة في المنطقة خلال الآونة الأخيرة.
وفي ساحة تجريش شمالي العاصمة، ظهرت لوحات أخرى تسخر من ترمب وتدعو صراحة إلى الانتقام منه، حيث أظهرت إحداها وجهه ملطخاً بالدماء تحت وطأة قدم تدوس على رأسه. كما تضمنت الحملة الدعائية مجسماً لزنزانة سجن بالحجم الكامل يتواجد داخلها ممثل يجسد شخصية الرئيس الأمريكي، في إطار حملة بدأت منذ نهاية أكتوبر الماضي.
شملت الرسائل البصرية أيضاً هجوماً على أركان الإدارة الأمريكية وحلفائهم، حيث ظهر ترمب في إحدى اللوحات إلى جانب نائبه جاي دي فانس ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وبدت الوجوه في اللوحة ملطخة بالدماء مع ظهور العلمين الأمريكي وعلم الاحتلال في الخلفية بشكل مهترئ وممزق.
شهدت ساحة انقلاب تجمعاً لعشرات المواطنين الذين رفعوا أعلاماً حمراء ولافتات كُتب عليها «سيكون هناك دم»، تعبيراً عن إصرارهم على الثأر. وطالب المشاركون بالرد على استشهاد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قضى في ضربات نفذتها قوات الاحتلال والولايات المتحدة في فبراير الماضي.
أفادت مصادر بأن الموقع الرسمي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي نشر صورة رمزية للكرة الأرضية مصممة على هيئة مؤقت للعد التنازلي. وأُرفقت الصورة بعبارة تحذيرية شديدة اللهجة تؤكد أنه «لا توجد أي حدود جغرافية للرد الإيراني» على أي اعتداءات خارجية.
التعليقات (0)