أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملاتها على تباين ملحوظ، حيث سجل المؤشر ناسداك المجمع ارتفاعاً مدفوعاً بتعافي أسهم الشركات الكبرى العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي. جاء هذا التحرك في وقت يترقب فيه المستثمرون الإعلان عن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، والتي تحمل دلالات سياسية واقتصادية هامة للمرحلة المقبلة.
في المقابل، شهدت أسهم شركة أبل تراجعاً بعد انضمامها إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تحقق نتائج فصلية مقنعة للمستثمرين. وحذرت الشركة المصنعة لهواتف آيفون من استمرار ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة، وهو ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على هوامش الربح الإجمالية خلال الربع الحالي الذي يتزامن مع موسم العطلات.
أفادت مصادر اقتصادية بأن أسهم شركة مايكرون تكنولوجي المتخصصة في صناعة شرائح الذاكرة حققت مكاسب جيدة خلال الجلسة. كما سجلت أسهم شركة إنفيديا ارتفاعاً ملموساً، معوضةً جزءاً من الخسائر التي منيت بها خلال الجلسات الأربع الماضية، مما أعطى دفعة قوية لقطاع التكنولوجيا بشكل عام.
شهد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات قفزة في أدائه، متأثراً بالتفاؤل المحيط بقطاع الرقائق الإلكترونية. وارتفعت أسهم شركة إيه.إم.دي قبيل صدور تقريرها المالي الفصلي، حيث يراقب المحللون عن كثب قدرة الشركة على مواكبة الطلب المتزايد في سوق مراكز البيانات والتقنيات المتقدمة.
أوضح خبراء في إدارة الأصول أن السوق شهد تحولاً في شهية المخاطرة من أسهم التكنولوجيا التي تعتبر ملاذاً آمناً مثل أبل، نحو الأسهم الأكثر تذبذباً مثل شركات الرقائق. واعتبرت مصادر أن هذا التحول يمثل عمليات شراء استراتيجية عند تراجع الأسعار في سوق يقوده مؤشر ناسداك نحو مستويات جديدة.
كان المؤشر ناسداك 100 قد أنهى تداولات سابقة منخفضاً بنسبة تتجاوز العشرة بالمئة عن ذروته التاريخية المسجلة في أكتوبر الماضي. ويشير هذا التراجع إلى دخول المؤشر في مرحلة تصحيح فني، وسط مخاوف من أن الاستثمارات الهائلة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق عوائد نقدية سريعة.
التعليقات (0)