أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في إطار التشاور الدوري بين البلدين حول الأزمات المتلاحقة في المنطقة. وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على الأهمية القصوى لتحلي كافة الأطراف المعنية بالمرونة الكافية لتجاوز حالة الانسداد الراهنة. كما أكد على ضرورة السعي الجاد نحو إيجاد مخرج سياسي شامل يجنب شعوب المنطقة مخاطر جسيمة قد تترتب على استمرار التوتر.
وأوضحت مصادر رسمية أن الجانب المصري ركز في حديثه على ضرورة ضبط النفس وتكثيف الاتصالات الدبلوماسية في هذه المرحلة الحرجة. وأشار عبد العاطي إلى أن الهدف الأساسي يجب أن يكون الحيلولة دون انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري واسع النطاق. واعتبرت الخارجية المصرية أن الحوار هو السبيل الوحيد لتفادي سيناريوهات كارثية لا تخدم استقرار الإقليم.
تناول الوزيران خلال المباحثات التطورات الميدانية الأخيرة والمخاوف المتزايدة من عودة الأعمال القتالية بشكل مكثف. وأعرب الجانبان عن قلقهما من أن تؤدي الاستفزازات المتبادلة إلى تقويض جهود التهدئة التي تبذلها أطراف إقليمية ودولية. واتفق الطرفان على أهمية استمرار التنسيق لتقييم الموقف ومنع خروج الأوضاع عن السيطرة.
تطرقت المحادثات أيضاً إلى الجهود التي يبذلها الشركاء الإقليميون للعودة إلى مائدة التفاوض وإعلاء لغة الدبلوماسية فوق صوت السلاح. وأكدت مصر دعمها للتوصل إلى صفقة متكاملة تعالج شواغل جميع الأطراف وتضمن استقراراً طويل الأمد. وشدد البيان المصري على أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والتعقيد في الملفات الشائكة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة بأن الهوة لا تزال واسعة بين طهران وواشنطن فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء حالة الحرب. وبالرغم من المساعي الحثيثة التي تبذلها دولة قطر لتقريب وجهات النظر، إلا أن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة. وتكثف الدوحة جهودها حالياً لتفادي أي تصعيد كبير قد يتزامن مع الاستحقاقات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة.
ميدانياً، نفذت القوات الأمريكية هجمات وصفتها بالدفاعية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية خلال ساعات الليل الماضية. وذكرت مصادر أمريكية أن هذه الضربات استهدفت منصات لصواريخ سطح-جو كانت تشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأمريكية في المنطقة. وأشارت تلك المصادر إلى أن العملية كانت محدودة النطاق ولا تعني بالضرورة استئنافاً شاملاً للعمليات القتالية الكبرى.
التعليقات (0)