شهد قطاع غزة تصعيداً جديداً من قبل قوات الاحتلال، حيث استهدفت الغارات الجوية خياماً تؤوي نازحين ومناطق سكنية في مدينتي غزة وخانيونس. تأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً، مما أدى إلى سقوط ضحايا جدد بين المدنيين ورجال الأمن.
استشهد خمسة فلسطينيين، بينهم فتاة وضابط في جهاز الأمن الداخلي، وأصيب آخرون بجروح متفاوتة جراء غارات جيش الاحتلال التي طالت مناطق متفرقة من القطاع اليوم الثلاثاء. وتركزت الهجمات على تجمعات النازحين الذين فروا من القصف المستمر بحثاً عن أمان مفقود في الخيام المتهالكة.
أفادت مصادر ميدانية باستشهاد فتاة فلسطينية وإصابة عدد من المواطنين إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال استهدف خيمة مقابل البوابة الشرقية لمتنزه بلدية غزة. وذكرت مصادر طبية في مستشفى الشفاء أن الشهيدة هي ريماس المدهون، وتبلغ من العمر 17 عاماً، حيث وصلت إلى المشفى جثة هامدة.
وفي جنوب القطاع، ارتقى ثلاثة شهداء وأصيب آخرون في غارة جوية استهدفت خيمة بالقرب من مقر الكلية الجامعية في منطقة المواصي غربي مدينة خانيونس. وتعد منطقة المواصي من المناطق التي يكتظ فيها النازحون الذين أجبرهم الاحتلال على النزوح إليها بدعوى أنها مناطق آمنة.
أكد مستشفى ناصر وصول جثامين ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى، فيما أوضحت مصادر طبية أن القصف أسفر عن إصابة 11 فلسطينياً، وصفت حالة أربعة منهم بالخطيرة. وتعمل الطواقم الطبية في ظروف قاسية للتعامل مع تدفق الإصابات الناتجة عن القصف العشوائي للمناطق المأهولة.
نقل شهود عيان أن غارة الاحتلال استهدفت تجمعاً للمواطنين أمام بوابة مقر الكلية الجامعية الذي تحول إلى مركز إيواء لآلاف النازحين. وتسبب القصف في حالة من الذعر والهلع بين الأطفال والنساء الذين يعيشون في تلك الخيام تحت ظروف إنسانية صعبة للغاية.
التعليقات (0)