شهدت مؤشرات الأسهم الأوروبية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بحالة من التوتر التي تسود الأسواق العالمية. يأتي هذا الهبوط في ظل شكوك متزايدة حول إمكانية التوصل إلى تهدئة في منطقة الشرق الأوسط، تزامناً مع تقييم المستثمرين لنتائج أرباح الشركات الكبرى.
سجل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضاً بنسبة 0.58 بالمئة ليصل إلى مستوى 645.66 نقطة. وقد تصدرت شركات التعدين قائمة التراجعات، مدفوعة بشكل أساسي بهبوط أسعار النحاس في الأسواق العالمية، مما ألقى بظلاله على أداء القطاع الصناعي بشكل عام.
أفادت مصادر مطلعة بأن الفجوة لا تزال واسعة بين طهران وواشنطن بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الصراع القائمة. وقد زاد من حدة التوتر تنفيذ القوات الأمريكية ضربات وصفتها بالدفاعية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية خلال ساعات الليل الماضية.
أوضح محللون ماليون أن هناك رغبة لدى المستثمرين في الشراء عند مستويات الانخفاض، أملاً في أن تساهم أي انفراجة سياسية في خفض أسعار النفط. ومع ذلك، فإن غياب التقدم الواضح في الملفات الشائكة وانتظار انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي يفرضان حالة من الحذر الشديد.
شهدت أسعار خام برنت حالة من التذبذب بين المكاسب والخسائر، حيث استقرت في أحدث التعاملات عند ارتفاع بنسبة 1.2 بالمئة. ورغم هذا التذبذب، حافظت أسعار النفط على بقائها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما يعكس استمرار القلق بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
على صعيد نتائج الشركات، تكبد سهم شركة 'تسالاندو' الألمانية لبيع الملابس عبر الإنترنت خسارة بنسبة 6.6 بالمئة، ليكون الأكثر تضرراً على المؤشر الأوروبي. وجاء هذا الهبوط بعد أن طغى ضعف هامش الأرباح وصافي الخسائر على أرقام المبيعات التي تجاوزت التوقعات بشكل طفيف.
التعليقات (0)