تشهد محافظة تعز اليمنية تصعيداً عسكرياً محتدماً بين القوات الحكومية وقوات جماعة الحوثي، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وتتركز المعارك في عدة محاور استراتيجية وسط قصف مدفعي متبادل يطال خطوط التماس والمناطق المحيطة بها.
أفادت مصادر ميدانية بأن جبهة العنين بمديرية صبر الموادم، الواقعة جنوبي شرق مدينة تعز، شهدت تجدداً للمواجهات العسكرية خلال الساعات الماضية. ويأتي هذا التصعيد في إطار محاولات مستمرة للسيطرة على المرتفعات الحاكمة في المنطقة التي تطل على خطوط إمداد حيوية.
تتمركز قوات الحوثي في تلة الصنيمات الاستراتيجية، حيث تنشر قناصتها لاستهداف تحركات القوات الحكومية والمواقع القريبة. وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذه التلة تُستخدم كمنصة لانطلاق قصف مدفعي مكثف يستهدف الأحياء السكنية والخطوط الخدمية في القرى المجاورة.
رصدت مصادر مطلعة تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي في أجواء المناطق المشتعلة بمحافظة تعز على مدار الساعة. وأكدت القوات الحكومية أن هذه الغارات الجوية تستهدف تعزيزات عسكرية وخطوط إمداد تابعة للحوثيين كانت في طريقها إلى جبهات القتال.
امتدت رقعة المواجهات لتشمل منطقة شقب، حيث دارت اشتباكات ضارية استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والثقيلة بشكل مكثف. وتتميز هذه الجبهة بتضاريسها الجبلية الوعرة التي تجعل من العمليات العسكرية معقدة وصعبة للطرفين المتصارعين.
شهدت سلسلة جبال الأقرود معارك عنيفة خلال الساعات الأخيرة، في ظل محاولات حوثية متكررة للتقدم والسيطرة على المواقع الجبلية. وأعلنت القوات الحكومية تصديها لهذه الهجمات، مؤكدة ثبات مواقعها الدفاعية رغم الضغط العسكري المستمر منذ عدة أسابيع.
التعليقات (0)