متظاهرون في مدينة هرتسليا يطالبون غادي آيزنكوت زعيم حزب "يشار" بالتحالف مع الأحزاب العربية (غيتي)
رغم حصول مختلف أطياف المعارضة الإسرائيلية على أغلبية مقاعد الكنيست، فإن تشكيل حكومة بديلة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يزال متعثرا، بسبب رفض قوى معارضة رئيسية التحالف مع الأحزاب العربية التي لا يمكن تشكيل أغلبية حاكمة من دون دعمها.
وتكشف مقالات رأي وتحليلات نشرتها صحيفة "هآرتس" أن هذه المعضلة تتجاوز الحسابات البرلمانية لتعكس أزمة أعمق داخل المعارضة، التي أضاعت سنوات في تجاهل التحولات السياسية والمجتمعية، ولا تزال منقسمة بشأن مكانة المواطنين العرب ودورهم في الحكم.
وبينما يحذر كتّاب من ضياع الفرصة الأخيرة لإنهاء حكم نتنياهو، تبرز تساؤلات بشأن جذور هذه الأزمة، والعقبات التي تعترض الشراكة العربية اليهودية، والسبل المتاحة لتجاوزها.
في تحليل نشرته صحيفة هآرتس، ترصد الكاتبة داليا شايندلين ثلاثة أسباب تعرقل تشكيل تحالف حكومي بين أحزاب المعارضة، رغم حصولها مجتمعة على أغلبية برلمانية من 67 مقعدا في الكنيست، في مقدمتها رفض بعض قادة معسكر التغيير إشراك الأحزاب العربية في الحكم.
وتصف شايندلين قادة أحزاب المعارضة الصهيونية -رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، وزعيم حزب "معا" نفتالي بينيت، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان- بالعنصرية لرفضهم مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف الحكومي، مشيرة إلى أن زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان هو الوحيد بين قادة المعارضة الصهيونية الذي دعا علنا إلى إقامة شراكة سياسية مع الأحزاب العربية.
التعليقات (0)