في فبراير/شباط 2026، أعلنت "أوبن إيه آي" أن "جي بي تي 5.3 كوديكس" (GPT-5.3-Codex) يعد أول نموذج أسهم بفعالية في تطوير ذاته، إذ استخدم فريق التطوير إصدارات مبكرة منه لتصحيح أخطاء التدريب وإدارة النشر وتشخيص نتائج الاختبارات والتقييمات.
وقد لفت الإعلان الانتباه لأنه وثق دورا فعليا لنموذج من شركة رائدة في مراحل متعددة من دورة تطويره، وإن كان ذلك لا يعني أنه بنى نفسه بالكامل أو تجاوز الإشراف البشري.
ويوصف هذا النوع من المساهمة بمفهوم "التحسين الذاتي التكراري" (Recursive Self-Improvement)، أي قدرة الأنظمة على تطوير خلفائها في حلقة متكررة، بحيث تساعد كل نسخة في إنتاج نسخة أكثر قدرة.
قبل بضع سنوات، كان دور النماذج داخل دورة حياة البرمجيات يقتصر في الغالب على اقتراح عدة أسطر برمجية، أو إكمال وظائف بسيطة، أو تصحيح الأخطاء النحوية للتعليمات البرمجية.
لكن النماذج الحديثة أصبحت تتولى مهام أوسع وأكثر تعقيدا داخل دورة تطوير البرمجيات، من كتابة أجزاء كبيرة من التعليمات البرمجية إلى تنفيذ سلاسل أفعال متعددة الخطوات.
كما تستعين الشركات بالنماذج لتوليد بيانات تدريبية صناعية لتدريب نماذج أخرى، أو تقييم جودة الإجابات الصادرة عن نماذج أخرى ضمن ما يعرف باسم "التعلم التعزيزي من ملاحظات الذكاء الاصطناعي" (RLAIF).
التعليقات (0)