أكد المبعوث الرئاسي الروسي الخاص، كيريل دميترييف أن القارة الأوروبية لا تزال في حاجة ماسة إلى إمدادات الغاز الروسي لضمان بقائها الاقتصادي. وأوضح دميترييف أن استعادة الآمال في الانتعاش التنموي ترتبط بشكل وثيق بتأمين مصادر طاقة مستقرة وموثوقة.
انتقد دميترييف، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، السياسات المتبعة في ألمانيا تجاه ملف الطاقة. وأشار في تدوينة له عبر منصة إكس إلى أن التمسك ببعض التوجهات السياسية المدمرة يقوض الرفاه الاقتصادي الذي كانت تتمتع به برلين.
اعتبر المسؤول الروسي أن العجز عن التخلي عن الأيديولوجيات التي وصفها بالمدمرة يضعف القدرة التنافسية للصناعة الألمانية. وشدد على أن أوروبا تحتاج للغاز الروسي ليس فقط للاستهلاك، بل كأمل وحيد لإنعاش قطاعاتها الإنتاجية المتضررة.
جاءت تصريحات دميترييف تعقيباً على ما نشره ماركوس فرونماير، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب البديل من أجل ألمانيا في البوندستاغ. حيث انتقد فرونماير السياسات القائمة على اعتبارات أيديولوجية والتي أدت إلى ضغوط معيشية خانقة على المواطنين.
أوضح فرونماير أن أسعار الطاقة في ألمانيا وصلت إلى مستويات قياسية أثقلت كاهل السكان والشركات على حد سواء. ولفت إلى أن روسيا لا تزال تعرض تزويد الدول الأوروبية بالغاز بأسعار ميسورة وتنافسية مقارنة بالمصادر الأخرى.
تتزامن هذه التصريحات مع تصاعد المخاوف الدولية بشأن أمن الطاقة في أوروبا مع دخول فصل الشتاء. وتراقب العواصم الأوروبية بقلق مستويات التخزين التي قد لا تكفي لسد الاحتياجات المتزايدة في حال اشتداد موجات البرد.
التعليقات (0)