اعتبر رئيس حزب «يشار» غادي أيزنكوت أن إعلان الإدارة الأمريكية عن إنهاء المساعدات المالية لكيان الاحتلال بشكل تدريجي يمثل دليلاً إضافياً على ضرورة رحيل بنيامين نتنياهو عن السلطة. وأوضح أيزنكوت في تصريحات صحفية أن هذه الخطوة تعكس تدهوراً في العلاقات الاستراتيجية التي طالما اعتمد عليها الاحتلال في تعزيز قدراته العسكرية.
وانتقد أيزنكوت بشدة الطريقة التي تدار بها الشؤون الأمنية، مشيراً إلى أن اطلاع المؤسسة الأمنية لدى الاحتلال على تحولات استراتيجية بهذا الحجم عبر وسائل الإعلام يعد سابقة خطيرة. وأكد أن هذا السلوك يظهر عدم مسؤولية نتنياهو وتفرده بالقرار، مما يجعله شخصاً لا يمكن الوثوق به لقيادة المرحلة المقبلة.
وشدد رئيس حزب «يشار» على أن نتنياهو يقود حالياً حكومة انتقالية تفتقر إلى الغطاء البرلماني الكافي، حيث لا يحظى بدعم سوى 46 عضواً في الكنيست. واتهم أيزنكوت حزب الليكود بمحاولة تقويض العملية الديمقراطية والتشكيك في نتائج الانتخابات لعرقلة مساعي التغيير السياسي داخل الكيان.
وفي سياق متصل، أكد أيزنكوت أن معسكر التغيير لن يخضع لسياسات الترهيب أو التحريض التي يمارسها أنصار نتنياهو في الشارع. وأوضح أن العمل جارٍ على قدم وساق لمنع جر الكيان إلى جولة انتخابات جديدة، مع التركيز على إنهاء حقبة تمسك نتنياهو بالسلطة بوسائل قانونية وسياسية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد كشف عن اتفاق مع نتنياهو يقضي بوقف التمويل السنوي البالغ 4 مليارات دولار بحلول نهاية العام الجاري. وأشار ترمب إلى أن واشنطن ستكتفي ببيع الأسلحة للاحتلال دون تقديمها كمنح مالية، معتبراً أن الكيان لم يعد بحاجة إلى هذا النوع من الدعم المباشر.
وأثارت تصريحات ترمب تساؤلات قانونية حول مصير مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والتي تضمن مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار حتى عام 2028. ولم يوضح الرئيس الأمريكي الآلية التي سيتم من خلالها إنهاء هذا التمويل قبل موعده المحدد، مما زاد من حالة الغموض السياسي والأمني.
التعليقات (0)