مؤيدون لهاريس في مطار ديترويت يوم 7 أغسطس 2024 خلال تجمع طالته ادعاءات بوجود حشود مصطنعة (الأناضول)
قد لا يحتاج المستفيد من التزييف إلى صناعة فيديو كاذب. يكفي أحيانا أن يشكك في تسجيل حقيقي، مستندا إلى قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليد الوجوه والأصوات. عندها ينتقل النقاش من مساءلة ما حدث أمام الكاميرا إلى التساؤل عما إذا كان قد حدث أصلا.
هذه المفارقة يشرحها الدكتور وجدي الزغواني، الأستاذ المشارك بجامعة نورثوسترن في قطر، في حديث للجزيرة ضمن برنامج "تقانة". ويسميها "مكاسب الكاذب": استغلال معرفة الناس بإمكان التزييف لإنكار واقعة حقيقية.
ويقول الزغواني: "من جهة قد يصدق الناس أحداثا لم تقع أصلا، ومن جهة أخرى قد يشككون في أحداث وقعت بالفعل". هكذا يصبح التسجيل الحقيقي نفسه عرضة لضرر لم يصنعه صاحبه: الشك الذي ولدته تسجيلات أخرى مزيفة.
ظهر مثال على هذه الآلية خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، عندما روج دونالد ترمب ادعاء أن صورة لحشود تستقبل منافسته كامالا هاريس في ميشيغان صُنعت بالذكاء الاصطناعي، وأن الناس الظاهرين فيها لم يكونوا موجودين.
لكن موقع "فاكت تشيك"، التابع لمركز أننبرغ للسياسات العامة بجامعة بنسلفانيا، وثق وجود الحشود بصور ومقاطع متعددة للتجمع الذي أقيم في مطار ديترويت يوم 7 أغسطس/آب من ذلك العام. لم يكن التحقق معتمدا على الانطباع الذي تتركه صورة واحدة، وإنما على أدلة التقطت الحدث من مصادر وزوايا مختلفة.
التعليقات (0)