شهدت الساحة السياسية داخل كيان الاحتلال تصاعداً حاداً في وتيرة التحريض ضد المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948، تزامناً مع المساعي الجارية لتشكيل حكومة بديلة لنتنياهو. وتجاوزت حملات التحريض استهداف الأحزاب العربية لتشمل دعوات علنية لحرمان الفلسطينيين من حقهم في التصويت، وسط اتهامات باطلة بالتزوير ودعم الإرهاب.
انضم يائير نتنياهو، نجل رئيس حكومة الاحتلال، إلى جوقة المحرضين من مقر إقامته في الولايات المتحدة، واصفاً فلسطينيي الداخل بأنهم الخطر الأكبر على بقاء الكيان. وزعم في منشورات له أن تهديدهم يفوق البرنامج النووي الإيراني، محذراً من أحداث مشابهة للسابع من أكتوبر قد تنطلق من الداخل الفلسطيني.
تأتي هذه الهجمة العنصرية رداً على المشاركة الواسعة للفلسطينيين في الانتخابات الأخيرة، والتي بلغت نسبتها نحو 80%، في محاولة منهم للتصدي لسياسات التهميش والجريمة المنظمة. ويسعى اليمين المتطرف من خلال هذا التحريض إلى نزع الشرعية عن أي تأثير سياسي عربي قد يؤدي إلى إزاحة معسكر نتنياهو عن السلطة.
وصف البروفيسور يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، هذا الانفلات بأنه تحريض دموي وخطير يصدر عن مؤسسات الحكم والائتلاف الحاكم. وحذر جبارين في تصريحات خاصة من أن هذه الرسائل قد تترجم إلى اعتداءات جسدية وعنصرية تستهدف الشباب الفلسطيني في مختلف المدن والبلدات المحتلة.
كشف جبارين عن تحركات دولية لمواجهة هذا التحريض، حيث أثار القضية مع ممثلي الاتحاد الأوروبي، مطالباً بتدخلهم الفوري لحماية الحقوق السياسية للفلسطينيين. وأكد أن ممارسات اليمين تتناقض مع كافة المواثيق الدولية واتفاقيات التعاون، وتهدف حصراً إلى تكريس الهيمنة الصهيونية على مراكز صنع القرار.
دعا رئيس القائمة المشتركة ما يسمى بـ "معسكر التغيير" إلى اتخاذ موقف علني وصريح ضد التحريض الذي تبثه القنوات الإعلامية المقربة من نتنياهو. وشدد على أن الصمت تجاه هذه الهجمات يمنح شرعية للمتطرفين لمواصلة استهداف الوجود العربي وتشويه نتائج العملية الانتخابية التي أكدت الجهات القضائية سلامتها.
التعليقات (0)