أكد النجم الإسباني رافاييل نادال، الحائز على 22 لقباً في بطولات الغراند سلام أن حياته بعد اعتزال منافسات التنس الاحترافي شهدت تحولاً جذرياً نحو التركيز على أسرته وطفليه. وأوضح نادال أن مسؤوليات الأبوة وإدارة أعماله الخاصة باتت تشغل الحيز الأكبر من وقته اليومي بعيداً عن ضغوط المنافسات الرسمية التي طبعت مسيرته الطويلة.
وفي مقابلة أجرتها معه مصادر إعلامية من منزله في جزيرة مايوركا، اعتذر نادال عن تأخره لعدة دقائق بسبب انشغاله بوضع طفليه في الفراش، مشيراً بابتسامة إلى أن هذه هي طبيعة الحياة الجديدة كأب. وأضاف أنه رغم ابتعاده عن الملاعب، إلا أن جدول أعماله لا يزال مزدحماً بالسفر لمتابعة استثماراته التجارية والترويج لأكاديميته ومؤسسته الخيرية.
وصف نادال روتينه اليومي عندما يكون في المنزل بأنه يبدأ بتوصيل طفليه إلى المدرسة في الصباح الباكر، ثم يتوجه لممارسة التمارين الرياضية ومتابعة أعماله المكتبية. وأكد أنه يحرص على قضاء فترة ما بعد الظهيرة مع عائلته، مشدداً على أن الأسرة تأتي دائماً في مقدمة أولوياته رغم كثرة الالتزامات الخارجية والفعاليات التي تتطلب سفره.
يستعد الأسطورة الإسباني للعودة إلى أجواء الملاعب من خلال مشاركة استعراضية مرتقبة في مدينة لاس فيغاس الأمريكية خلال شهر فبراير المقبل. وتعد هذه الفعالية، التي تحمل اسم «ذا إم جي إم سلام»، أول ظهور لنادال في الولايات المتحدة منذ اعتزاله، حيث يراها فرصة لاستعادة نسق التدريبات والالتقاء بالجماهير مجدداً.
كشف نادال أنه لم يمارس التنس بشكل مكثف منذ اعتزاله، إلا أنه بدأ مؤخراً في تكثيف تدريباته استعداداً للمباريات الاستعراضية القادمة. وأوضح أنه لا يزال يشعر بقدرته على ضرب الكرة بشكل جيد، رغم حاجته للتعامل بحذر مع جسده لتجنب الإصابات التي لاحقته طويلاً خلال مسيرته الاحترافية.
تطرق نادال إلى علاقته بمنافسه التاريخي السويسري روجر فيدرر، مؤكداً أن التواصل بينهما مستمر بشكل شبه أسبوعي لمناقشة أمور متنوعة بعيدة عن التنس مثل الغولف والرياضات الأخرى. وأبدى انفتاحه الكامل على فكرة خوض مباراة استعراضية مع فيدرر في المستقبل إذا توفرت الظروف والمكان المناسبين لذلك.
التعليقات (0)