أعلنت الحكومة المصرية عن إطلاق مشروع وطني ضخم يهدف إلى اكتشاف ورعاية المواهب الكروية الشابة في مختلف أنحاء البلاد. ويأتي هذا التحرك من خلال إنشاء خمسة مراكز إقليمية متكاملة تسعى لإعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة في الدوريات العالمية الكبرى، وذلك على غرار مسيرة النجم المصري محمد صلاح.
شهد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مراسم توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي بين وزارة الشباب والرياضة وأكاديمية «رايت تو دريم» العالمية. ويهدف هذا التعاون إلى وضع حجر الأساس للمراكز الإقليمية ودعم المنظومة الوطنية لاكتشاف المواهب، وذلك بحضور وزير المالية أحمد كجوك وعدد من المسؤولين المعنيين بالقطاع الرياضي.
وقع البروتوكول رسمياً وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، ورئيس مجلس إدارة الأكاديمية محمد منصور، حيث تم الاتفاق على توزيع المراكز الخمسة لتغطي مناطق جغرافية متنوعة في الجمهورية. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذه المراكز على مراحل زمنية متتابعة فور استكمال كافة الإجراءات والاتفاقيات النهائية بين الطرفين المتعاقدين.
يأتي هذا المشروع تنفيذاً لتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد في مناسبات سابقة على ضرورة البحث عن مواهب كروية جديدة. وقد تساءل الرئيس سابقاً عن سبب غياب النماذج المماثلة لمحمد صلاح في بلد يتجاوز سكانه 120 مليون نسمة، مؤكداً على أهمية وجود مئات اللاعبين المتميزين عالمياً.
يمثل المشروع تحولاً جذرياً في استراتيجية الدولة الرياضية، حيث ينتقل من أسلوب الاكتشاف العشوائي أو المتفرق للمواهب إلى منظومة مؤسسية شاملة. وتستهدف هذه المنظومة توسيع قاعدة الاختيار وتوفير مسار احترافي متكامل للاعبين الناشئين، يبدأ من المراحل العمرية المبكرة ويستمر حتى الوصول إلى منصات الاحتراف الدولي.
تتضمن تفاصيل البروتوكول الموقع إنشاء مرافق رياضية متطورة في كل مركز، تشمل ملاعب كرة قدم بمواصفات عالمية وصالات متخصصة للياقة البدنية. كما ستزود هذه المراكز بمرافق طبية وتعليمية متقدمة، بالإضافة إلى وحدات إقامة مجهزة بالكامل لضمان توفير بيئة معيشية مثالية للاعبين المختارين.
التعليقات (0)