كشفت مصادر حقوقية فلسطينية عن تفاصيل مروعة تتعلق بتعرض الأسير القائد حسن سلامة لمحاولة تصفية جسدية داخل زنزانته في سجون الاحتلال. وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن سلامة تعرض لإطلاق نار مباشر من مسافة صفر بالتزامن مع اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، لزنزانته في منتصف سبتمبر الماضي.
وأوضحت المصادر أن هذه المعلومات الخطيرة تكشفت عقب زيارة أجراها محامٍ للأسير مؤخراً، حيث نقل شهادات تؤكد إطلاق تسع رصاصات باتجاهه. ولا تزال طبيعة الرصاص المستخدم ومواضع الإصابة الدقيقة غير واضحة تماماً بسبب القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على الزيارات القانونية ومنع التواصل المستمر مع الأسرى المعزولين.
من جانبها، أكدت غفران زامل، خطيبة الأسير حسن سلامة أن الأخير واجه بن غفير بكل شجاعة خلال اقتحام الزنزانة، مشدداً على حقه المشروع في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة. وأضافت أن القوة المرافقة للوزير المتطرف أطلقت النار عليه فوراً عقب هذه المواجهة الكلامية، مما يثبت وجود نية مبيتة للقتل.
وأشارت زامل في تصريحات صحفية إلى أن آثار الاعتداء الجسدي والتنكيل كانت لا تزال واضحة على جسد سلامة خلال زيارة المحامي. وذكرت أن حالته الصحية تبدو منهكة للغاية، وبشكل يفوق ما حاول إظهاره مقطع الفيديو الدعائي الذي نشره بن غفير في وقت سابق للتباهي بإجراءاته القمعية ضد الأسرى.
وكان الوزير المتطرف بن غفير قد نشر في سبتمبر الماضي مقطعاً مصوراً يظهره داخل زنزانة سلامة وهو يوجه له تهديدات مباشرة بالإعدام والقتل. وظهر الأسير في الفيديو مكبلاً بالقيود، بينما كان الوزير يحرض عليه علانية، معلناً سعيه لسن قوانين تتيح تنفيذ أحكام الإعدام بحق المناضلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وطالب نادي الأسير الفلسطيني بضرورة الكشف الفوري عن ملابسات هذه الجريمة وضمان السلامة الجسدية للأسير حسن سلامة. كما دعا النادي إلى فتح تحقيق دولي ومستقل في واقعة إطلاق النار داخل الزنزانة، محذراً من أن صمت المؤسسات الدولية يشجع الاحتلال على الاستمرار في سياسة التصفيات الجسدية الممنهجة.
التعليقات (0)