لم يمنحهم الاحتلال الإسرائيلي سوى 15 دقيقة لمواجهة خسارة سنوات من العمل؛ لمهلة قصيرة لم تكن كافية لإنقاذ المعدات وقطع السيارات ومستلزمات الرزق، قبل أن تطبق جرافاته على المنشأة وتهدمها فوق محتوياتها.
هكذا لم تفقد عائلة "القواسمي" في مدينة الخليل مبناها التجاري فحسب، بل خسرت ما راكمته داخله من ممتلكات وأدوات عمل، بعدما مُنعت من إخلائها، لتتحول عملية الهدم إلى خسارة مضاعفة طالت المكان ومصدر الرزق معًا.
وبعد إخطارات شفهية متكررة بالهدم، فوجئت العائلة، صباح اليوم الثلاثاء، بوصول قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة جرافات إلى المنشأة المخصصة لبيع قطع السيارات وتصليحها، والبالغة مساحتها نحو 700 متر مربع، في مدينة الخليل، بذريعة البناء دون ترخيص. إقرأ أيضاً تفجير منزل الشهيد الجعبة يخلّف دماراً بمنازل الجيران بالخليل
وقال عادل القواسمي، شقيق صاحب المنشأة، إن قوات الاحتلال أبلغتهم شفهيًا قبل نحو عشرة أيام بقرار الهدم، دون تسليمهم أي إخطار خطي أو قرار صادر عن محكمة، قبل أن تعود اليوم لتنفيذ العملية بصورة مفاجئة.
وأوضح "القواسمي" أن العائلة طالبت الجنود بإبراز قرار رسمي بالهدم، إلا أنهم رفضوا ذلك، واكتفوا بالقول إنهم حضروا قبل عشرة أيام وأبلغوهم بالقرار، ثم أمهلوهم نحو 15 دقيقة فقط قبل البدء بالهدم، دون السماح لهم بإخراج محتويات المنشأة.
وأضاف أن قوات الاحتلال منعتهم من نقل قطع السيارات والمعدات ومستلزمات العمل، وشرعت الجرافات بهدم المبنى فوق ما بداخله، ما تسبب في خسائر مادية إضافية لم تقتصر على المنشأة نفسها.
التعليقات (0)