شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً لمقطع فيديو باللغة الفارسية يحاكي سيناريو تعرض جبل «الفأس» القريب من منشأة نطنز النووية في إيران لهجوم بقنبلة نووية أمريكية. يقدم المقطع إرشادات توعوية حول كيفية التصرف في حال وقوع انفجار نووي، مستعرضاً الآثار المحتملة مثل موجات الصدمة والحرارة والتساقط الإشعاعي.
تضمن الفيديو نصائح للمواطنين تشمل الاحتماء داخل المباني والابتعاد عن النوافذ وإغلاق أنظمة التهوية، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع الملابس الملوثة بالإشعاع. وقد حظي المقطع بتفاعل كبير مطلع شهر نوفمبر الجاري، وسط حالة من الترقب السياسي والأمني في المنطقة.
تزامن انتشار هذا المقطع مع تصريحات أطلقها الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، زعم فيها أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تكون قريبة من توجيه ضربة نووية لإيران. وادعى كارلسون في منشور له أن هذه الخطوة تأتي تحت ضغوط من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مما زاد من حدة تداول الفيديو.
روجت العديد من الحسابات والوسائل الإعلامية للمقطع على أنه تحذير رسمي بثه التلفزيون الإيراني لتوعية السكان بمخاطر ضربة نووية وشيكة. وربطت هذه الحسابات بين الفيديو وتعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن وتصاعد نبرة التهديدات العسكرية المتبادلة.
أفادت مصادر متقاطعة بأن تتبع مصدر المقطع لا يقدم أي أدلة تثبت صدوره عن التلفزيون الإيراني الرسمي أو وكالات الأنباء الحكومية في طهران. كما قامت منصة «إنستغرام» بتصنيف الفيديو كمحتوى مولد أو معدل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما ينفي صفة الرسمية عنه.
كشفت عمليات البحث العكسي عن الصور أن المقطع ظهر لأول مرة على حسابات شخصية في منصة إنستغرام بتاريخ 21 أكتوبر الماضي. وهذا التاريخ يسبق تصريحات الإعلامي الأمريكي بنحو 12 يوماً، مما يدحض فرضية إنتاجه رداً على التهديدات الأخيرة.
التعليقات (0)