كشفت مصادر مطلعة ومسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون عن تراجع حاد في وتيرة تبادل المعلومات المخابراتية داخل أجهزة الحكومة الاتحادية ومع الكونجرس الأمريكي. وأوضحت المصادر أن هذا التباطؤ شمل ملفات حساسة تتعلق بإيران وتهديدات عالمية أخرى، حيث توقفت عمليات التبادل تماماً في حالات معينة خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
حذر خبراء ومسؤولون سابقون من أن هذه الاضطرابات المخابراتية تضع صانعي السياسة أمام رؤية قاصرة وغير مكتملة للمخاطر التي تتهدد البلاد. وأشار هؤلاء إلى أن الوضع الحالي يعيد للأذهان الإخفاقات الأمنية الكبرى التي سبقت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، مما يزيد من احتمالية وقوع ثغرات أمنية جسيمة.
يتزامن هذا التراجع في التنسيق الأمني مع دراسة الإدارة الأمريكية لخيارات استئناف العمليات العسكرية ضد إيران في أعقاب انتخابات التجديد النصفي. وتثير هذه التوقيتات مخاوف من اتخاذ قرارات استراتيجية بناءً على معطيات استخباراتية منقوصة أو غير دقيقة نتيجة الخلافات الداخلية.
أرجعت المصادر جذور الأزمة إلى فترة تولي تولسي جابارد منصب مديرة المخابرات الوطنية، حيث شهدت تلك الحقبة توتراً عميقاً بين مكتبها ووكالة المخابرات المركزية. ورغم استقالة جابارد في يونيو الماضي، إلا أن التداعيات الناجمة عن ذلك الصدام لا تزال تلقي بظلالها على العمل الاستخباراتي المشترك.
أفاد مسؤولان أمريكيان بأن وكالة المخابرات المركزية توقفت عن الإسهام في إعداد التقييمات المشتركة مع مجلس المخابرات الوطني، وهو الذراع التحليلية التابعة لمدير المخابرات الوطنية. هذا الانقطاع أدى إلى انخفاض ملحوظ في التقارير التي تعكس الإجماع الاستخباراتي حول القضايا الدولية الشائكة.
شهدت العلاقة بين مجتمع المخابرات والكونجرس توتراً مماثلاً، حيث انقطعت التقارير الدورية عن المشرعين في أعقاب التدخل العسكري الأمريكي في إيران عام 2025. وتكرر هذا الانقطاع مرة أخرى بعد أحداث فنزويلا في مطلع عام 2026، وسط اتهامات من فريق جابارد للمشرعين بتسريب بيانات سرية.
التعليقات (0)