المحتالون يعتمدون على التصيد الإلكتروني لاستدراج المستخدمين والكشف عن بياناتهم المصرفية (أدوبي ستوك)
تتزايد المخاطر التي تواجه الحسابات المصرفية مع تطور أساليب الاحتيال الإلكتروني، فلم تعد سرقة الأموال تقتصر على سرقة البطاقات المصرفية أو الحصول على بياناتها بصورة مباشرة، بل امتدت إلى انتحال صفة البنوك، وإنشاء مواقع مزيفة تحاكي منصاتها الرسمية، واستدراج العملاء للكشف عن كلمات المرور ورموز التحقق، بما يتيح للمهاجمين الاستيلاء على الحسابات وتنفيذ تحويلات مالية دون علم أصحابها.
وتحذر جهات أمنية من مخاطر الاستيلاء على الحسابات المصرفية عبر الهندسة الاجتماعية والتصيد الإلكتروني، وهي أساليب تعتمد على خداع المستخدم واستغلال ثقته بدلا من اختراق الأنظمة المصرفية مباشرة.
وفي تحذير نشره مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أشار إلى أن مركز شكاوى جرائم الإنترنت التابع له تلقى أكثر من 5100 شكوى بشأن الاستيلاء على الحسابات منذ بداية عام 2025، بخسائر تجاوزت 262 مليون دولار، وأوضح أن المحتالين ينتحلون صفة موظفي المؤسسات المالية، ويتواصلون مع الضحايا عبر المكالمات والرسائل والبريد الإلكتروني للحصول على بيانات الدخول ورموز التحقق.
التصيد الإلكتروني يعد من أبرز الوسائل المستخدمة في هذه الهجمات، إذ يرسل المحتالون رسائل نصية أو بريدا إلكترونيا يوهم المستخدم بوجود مشكلة في حسابه، أو عملية مالية مشبوهة تتطلب تدخلا عاجلا، وتتضمن هذه الرسائل روابط تقود إلى صفحات مزيفة تحاكي مواقع البنوك، وتطلب إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور ورموز التحقق.
وقد يتجاوز الاحتيال الرسائل الإلكترونية إلى المكالمات الهاتفية، حيث ينتحل المهاجم صفة موظف في البنك أو قسم الدعم الفني، ويقنع العميل بمشاركة بياناته بحجة إيقاف عملية احتيالية أو تأمين الحساب، ويحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي من أن المحتالين قد يستخدمون بيانات الدخول التي يحصلون عليها لإعادة تعيين كلمة المرور والسيطرة على الحساب، ثم تحويل الأموال إلى حسابات أخرى.
التعليقات (0)