حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من خطورة تجدد المواجهات العسكرية المباشرة بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن اندلاع حرب شاملة لن يصب في مصلحة أي طرف من الأطراف. وأوضح بزشكيان خلال اجتماع حكومي عقد اليوم الثلاثاء أن بلاده تسعى جاهدة لتجنب التصعيد والعمل على حل النزاعات القائمة من خلال القنوات الدبلوماسية والحوار السياسي.
وكشف الرئيس الإيراني عن وجود توجهات جديدة في إدارة الملفات العالقة، مشيراً إلى أن المرشد الأعلى منح الحكومة صلاحيات واسعة لمناقشة قضايا كانت تُصنف سابقاً ضمن المحظورات. ولم يخض بزشكيان في تفاصيل هذه الملفات، لكنه شدد على أن الأولوية الحالية هي منع انزلاق المنطقة إلى جولة جديدة من العنف المدمر الذي قد يطال الجميع.
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن وقوع سلسلة انفجارات في مضيق هرمز الاستراتيجي نتيجة اصطدام ثلاث ناقلات نفط بألغام بحرية في الساعات الأولى من صباح اليوم. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد في الممرات المائية الحيوية، مما يرفع منسوب القلق الدولي بشأن سلامة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، نفذت القوات الأمريكية ضربات جوية ليلية استهدفت مواقع في جزيرة قشم الإيرانية، حيث صرح مسؤولون أمريكيون بأن الهجمات طالت منظومات صواريخ سطح-جو. ووصف الجانب الأمريكي هذه الضربات بأنها محدودة وتهدف لتحييد تهديدات مباشرة، مؤكداً أنها لا تعني بالضرورة العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق.
من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن طهران تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن نفسها أمام ما وصفه بالعدوان العسكري على أراضيها. وأوضح غريب آبادي أن أي تحرك إيراني قادم سيأتي في إطار ممارسة الحق المشروع في الدفاع عن النفس، معتبراً أن البلاد في حالة مواجهة فعلية بعد استهداف جزيرة قشم.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كثفت دولة قطر جهود الوساطة بين الطرفين في محاولة لاحتواء الموقف ومنع اشتعال الصراع الذي بدأ منذ فبراير الماضي. وتتزامن هذه التحركات مع انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من أن تؤدي التغيرات السياسية الداخلية إلى تبني سياسات أكثر تصعيداً في منطقة الشرق الأوسط.
التعليقات (0)