f 𝕏 W
شركة المحروقات الوطنية: إصلاح مؤسسي أم عبء مالي جديد؟

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

شركة المحروقات الوطنية: إصلاح مؤسسي أم عبء مالي جديد؟

في ظل الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، صدر قرار بقانون عن الرئيس بتاريخ 21 تشرين الأول 2026، نُشر في الجريدة الرسمية في 27 منه، يقضي بإنشاء الشركة الوطنية للمحروقات، مملوكة بالكامل للدولة، لتتولى استيراد المحروقات والغاز الطبيعي وتخزينها وتوزيعها ونقلها وتسويقها. والفصل بين التنظيم والتشغيل مبدأ سليم في الحوكمة، لكن نجاحه تحدده أسئلة ثلاثة: من سيموّل الشركة؟ ومن أين ستأتي أرباحها؟ وماذا ستغيّر في السوق، وهل ستخفف الأعباء القائمة أم تخلق أعباء جديدة؟ الفصل بين الصلاحيات... إصلاح...

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أصدرت السلطة الفلسطينية قرارًا بقانون لإنشاء الشركة الوطنية للمحروقات، بهدف فصل التنظيم عن التشغيل في قطاع المحروقات. يثير القرار تساؤلات حول مصادر تمويل الشركة، وكيفية تحقيقها للأرباح، وما إذا كانت ستحسن السوق أم ستزيد الأعباء المالية. يعتمد نجاح الإصلاح على تحسين الكفاءة وخفض التكاليف ووضوح المسؤوليات، مع ضرورة تحديد آلية واضحة لنقل الأصول والالتزامات المالية خلال المرحلة الانتقالية.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

في ظل الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية، صدر قرار بقانون عن الرئيس بتاريخ 21 تشرين الأول 2026، نُشر في الجريدة الرسمية في 27 منه، يقضي بإنشاء الشركة الوطنية للمحروقات، مملوكة بالكامل للدولة، لتتولى استيراد المحروقات والغاز الطبيعي وتخزينها وتوزيعها ونقلها وتسويقها. والفصل بين التنظيم والتشغيل مبدأ سليم في الحوكمة، لكن نجاحه تحدده أسئلة ثلاثة: من سيموّل الشركة؟ ومن أين ستأتي أرباحها؟ وماذا ستغيّر في السوق، وهل ستخفف الأعباء القائمة أم تخلق أعباء جديدة؟

الفصل بين الصلاحيات... إصلاح مشروط بالنتائج عندما تنظّم جهة حكومية قطاع المحروقات وتراقبه، وتمارس في الوقت نفسه أنشطة تجارية فيه، قد ينشأ تضارب بين دور المنظِّم ودور المشغِّل. وقد أبقى القرار الهيئة العامة للبترول في ممارسة اختصاصاتها إلى حين تسجيل الشركة ونقل الأصول والعقود والالتزامات إليها.

لكن الإصلاح لا يتحقق بنقل الاختصاصات أو تغيير المسميات. فالمعيار هو تحسين الكفاءة، وخفض التكاليف، ووضوح المسؤوليات، وهذا يستدعي أن يُعلن ما الذي سينتقل إلى الشركة، وما الذي سيبقى لدى الهيئة، وما النفقات التي ستنخفض بفعل الفصل. وتستحق مرحلة الانتقال انتباهًا خاصًا، فقد يطول التداخل بين الهيئة والشركة وتتعدد الجهات المسؤولة عن الإمدادات في أي أزمة. لذلك أقترح جدولًا زمنيًا معلنًا لنقل الأصول والعقود، وجهة واحدة مسؤولة عن الإمداد خلال هذه الفترة.

السؤال الأول: من سيموّل الشركة؟ نص القرار على أن رأس المال يُحدد عند التأسيس بقرار من مجلس الوزراء. لكن تأسيس شركة محروقات لا يتطلب رأس مال قانونيًا فحسب، بل قدرة مالية مستمرة على شراء الوقود وتسديد الموردين وإدارة المخزون والتوزيع. وقد تمتلك الشركة أصولًا وعقودًا ولا تمتلك السيولة اللازمة للشراء اليومي. ويصبح السؤال مشروعًا: هل ستأتي الأموال من الخزينة، أم من البنوك، أم من تسهيلات الموردين؟ وإذا احتاجت الشركة إلى ضمانات حكومية، فهل سنكون أمام التزامات جديدة على الموازنة؟ ومن الضروري أن يُعلن، قبل نقل الأصول، حجم الالتزامات المالية القائمة للهيئة تجاه الموردين والخزينة، وما الذي ستتحمله الشركة منها، ويسبق ذلك نشر ميزانية ختامية مدققة للنشاط القائم وميزانية افتتاحية للشركة؛ فالشركة لا تبدأ من صفحة بيضاء إن انتقلت إليها ديون المنظومة السابقة، وقد نص القرار على أن أموالها أموال عامة.

السؤال الثاني: من أين ستأتي الأرباح؟ نص القرار على أن الأرباح الصافية تؤول إلى الخزينة العامة، وأن مجلس الوزراء يصادق على موازنتها السنوية. لكن حجم المبيعات لا يساوي حجم الأرباح، فالربح التجاري هو ما يتبقى من إيرادات البيع بعد خصم تكاليف الشراء والنقل والتخزين والتمويل والتشغيل. أما الضرائب والرسوم على المحروقات فهي إيرادات عامة، ولا يجوز الخلط بينها وبين أرباح الشركة، وقد أبقى القرار مشترياتها ومبيعاتها من المحروقات خاضعة للرسوم بموجب التشريعات النافذة. وإذا كانت جهات حكومية تمارس أصلًا بعض هذه الأنشطة، فنقلها إلى الشركة لا يعني بالضرورة خلق أرباح جديدة للاقتصاد، فقد يكون مجرد إعادة تصنيف لإيرادات قائمة. أما الربح الحقيقي فيظهر حين تحسّن الشركة شروط الشراء، وتخفض تكاليف النقل والتخزين، وتقلل الفاقد، دون تحميل المستهلك أعباء إضافية. فقد تحقق الشركة أرباحًا في حساباتها، بينما ترتفع التكلفة الإجمالية على الخزينة إذا أضيفت نفقات إدارية أو ضمانات مالية جديدة.

السؤال الثالث: ماذا ستغيّر الشركة في الشراء والتوزيع والتخزين؟ المحروقات ليست سلعة واحدة. فالبنزين والديزل يرتبطان بالنقل والمخابز والمستشفيات والزراعة والصناعة، وغاز الطهي سلعة منزلية حساسة للسعر والتوزيع، والغاز الطبيعي يرتبط عادة بتوليد الكهرباء والصناعة ويحتاج بنية تحتية وعقودًا طويلة الأجل. ولكل منها سلسلة إمداد وتخزين وتسعير مختلفة. منح القرار الشركة اختصاص استيراد المحروقات وتخزينها ونقلها وبيعها للجهات المرخصة، فيما أوضحت الحكومة أن محطات الوقود والغاز والشركات الخاصة ستواصل بيع المحروقات للمستهلكين. وبذلك يبدو أن التغيير الأساسي سيقع في إدارة الاستيراد والتوريد والبيع بالجملة، لا في شبكة المحطات القائمة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)