أحمد الطيبي عن حزب "القائمة المشتركة" خلال إدلائه بصوته برفقة عائلته خلال الانتخابات الأخيرة في بلدة الطيبة العربية (رويترز)
بالرغم من أن لي موقفا سابقا من الانتخابات الإسرائيلية ومشاركة فلسطينيي الداخل فيها، فإن ما جرى في انتخابات الكنيست الـ26 يوم 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 يفرض الحديث عنه بمنطق مختلف.
فالمشاركة العربية لم تكن تضيف في السنوات الماضية شيئا يذكر في رسم السياسات الإسرائيلية أو تشكيل الحكومات، باستثناء حالة واحدة هي حكومة نفتالي بينيت التي أدت اليمين في يونيو/حزيران 2021 بالتحالف مع القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، وحينها كان يمكن لعباس استغلال حاجة بينيت له بشكل كبير، لكنه في رأيي لم يفعل.
أما هذه الانتخابات فلها طابع خاص جدا، فهي الأولى بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومنذ إطلاق حرب الإبادة الجماعية التي شنتها حكومة الاحتلال على قطاع غزة، والحرب الشعواء بقيادة تيار الصهيونية الدينية على الضفة الغربية والقدس، والإجراءات غير المسبوقة التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك منذ تسلم هذه الحكومة الحكم أواخر عام 2022، أي قبل الحرب نفسها.
كانت المصلحة، لا لفلسطينيي الداخل وحدهم وإنما للقضية الفلسطينية والمنطقة كلها، في إبعاد تيار الصهيونية الدينية عن السلطة التنفيذية. فهذا التيار حول إسرائيل إلى ما يشبه دولة حاخامات، وطبق نموذجا جديدا يطوع القرار السياسي لخدمة النبوءات الدينية لا العكس، وهو ما ندفع ثمنه في القدس والضفة الغربية
أرى أن الإقبال غير المسبوق لفلسطينيي الداخل على صناديق الاقتراع هذه المرة جاء ردا على تيار الصهيونية الدينية قبل أن يكون موقفا من نتنياهو نفسه.
التعليقات (0)