يتطلع المدرب الأرجنتيني مارتن ديميكيليس إلى تقديم أوراق اعتماده كمدير فني قادر على قيادة فريقه لايبزيغ الألماني في المواعيد الكبرى، وذلك عندما يواجه فريقه السابق مانشستر سيتي الإنجليزي يوم الأربعاء ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا. وتكتسب هذه المواجهة أهمية خاصة للمدرب الأرجنتيني الذي يسعى لتثبيت أقدامه في ولاية ساكسونيا بعد مسيرة تدريبية تنقلت بين عدة محطات عالمية.
يمتلك ديميكيليس تاريخاً طويلاً مع النادي الإنجليزي، حيث قضى في صفوفه ثلاثة مواسم كلاعب مدافع، نجح خلالها في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي عام 2014، بالإضافة إلى تحقيق لقبين في كأس الرابطة. هذا التاريخ يضيف صبغة عاطفية وتنافسية على اللقاء المرتقب في البطولة القارية الأبرز للأندية.
بدأ ديميكيليس مسيرته التدريبية الصاعدة في عام 2021 مع الفريق الرديف لنادي بايرن ميونيخ، قبل أن ينتقل للإشراف على ريفر بلايت الأرجنتيني ومونتيري المكسيكي، ثم خاض تجربة في الدوري الإسباني مع مايوركا. وقد وصل هذا الصيف إلى لايبزيغ بقرار أثار الجدل حينها، خاصة أنه جاء بتوصية من يورغن كلوب الذي كان مسؤولاً في مجموعة ريد بول.
يأمل المدرب الأرجنتيني في استغلال الحالة المعنوية غير المستقرة لكتيبة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، حيث تعثر مانشستر سيتي في مباراتين من آخر ثلاث مواجهات خاضها. كما يواجه النادي الإنجليزي ضغوطاً خارج الملعب تتعلق بمخالفات مزعومة للقواعد المالية، مما قد يؤثر على تركيز اللاعبين في الميدان.
تولى ديميكيليس المهمة خلفاً للمدرب أولي فيرنر الذي كان يحظى بشعبية كبيرة بين الجماهير بعد نجاحه في إعادة الفريق لدوري الأبطال وتطوير مواهب شابة. وكان من أبرز تلك المواهب العاجي يان ديومانديه الذي انتقل مؤخراً إلى ريال مدريد في صفقة ضخمة قدرت بنحو 125 مليون يورو، بعد أن اشتراه لايبزيغ بمبلغ زهيد.
على الرغم من البداية المتعثرة لديميكيليس مع لايبزيغ، والتي شهدت خسارة قاسية أمام كومو الإيطالي في دوري الأبطال وسقوطاً مدوياً أمام بايرن ميونيخ في الدوري المحلي، إلا أن الفريق استعاد توازنه سريعاً. فقد نجح النادي الألماني في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية، مما أعاد الثقة للجهاز الفني واللاعبين قبل المواجهة الأوروبية الصعبة.
التعليقات (0)