امتدت موجة الهجمات الإلكترونية التي تستهدف أنظمة التبريد في متاجر المواد الغذائية الأوروبية لتصل إلى ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية. وأفادت مصادر مسؤولة بأن القرصنة تسببت في أعطال تقنية أدت إلى توقف وحدات التبريد عن العمل بشكل طبيعي. وقد أثار هذا التطور قلقاً واسعاً لدى قطاع التجزئة في ألمانيا نظراً لحساسية هذه الأنظمة.
أكدت ساندرا زالتن، القيادية في منظمة الرعاية الاجتماعية للعمال أن أحد المتاجر التابعة للمنظمة في منطقة فيتر-فولمارشتاين كان ضمن قائمة الأهداف. وأوضحت في تصريحات لمصادر إعلامية أن الهجوم السيبراني طال ثلاجات العرض داخل المتجر بالإضافة إلى مناطق التخزين الخارجية. وتعد هذه الحادثة مؤشراً على دقة الاستهداف الذي يواجهه قطاع الخدمات اللوجستية.
كشفت التحقيقات الأولية أن الهجوم لم يستهدف المتاجر بشكل مباشر في البداية، بل ركز على الشركات المسؤولة عن صيانة أنظمة التبريد عن بُعد. ومن خلال اختراق أنظمة هذه الشركات، تمكن المهاجمون من الوصول إلى وحدات التحكم في درجات الحرارة. وقد أدى هذا الأسلوب إلى شلل في قدرة الفنيين على معالجة الأعطال بشكل فوري.
تسببت هذه الهجمات في خسائر مادية فادحة للمتاجر المتضررة نتيجة الارتفاع المفاجئ في درجات حرارة الثلاجات والمجمدات. واضطرت إدارة المتجر المستهدف في ألمانيا إلى التخلص من كميات ضخمة من المواد الغذائية التالفة لضمان سلامة المستهلكين. ولم يتم حتى الآن إصدار تقدير نهائي لحجم الأضرار المالية الكلية الناتجة عن هذا التخريب.
أشارت تقارير ميدانية إلى أن الهجمات لم تقتصر على منطقة واحدة، بل يُعتقد أنها طالت متاجر أخرى في مدينة فوبرتال ومنطقة مونسترلاند. وتعمل السلطات التقنية حالياً على حصر كافة المواقع المتضررة لتقييم مدى انتشار هذا الاختراق. ويسود تخوف من وجود ثغرات أمنية مشابهة في أنظمة تبريد أخرى لم يتم اكتشافها بعد.
تجاوزت حدود هذه الهجمات الدولة الألمانية لتشمل سلسلة من المتاجر في بلجيكا والسويد وأيرلندا ولوكسمبورغ. كما سجلت حالات مشابهة في إستونيا وفنلندا وهولندا خلال الأيام القليلة الماضية. ويعكس هذا التوسع الجغرافي طبيعة الهجوم المنظم الذي يستهدف البنية التحتية الغذائية في القارة الأوروبية بشكل متزامن.
التعليقات (0)