لم يعد جيل "زد" مجرد جمهور يتابع السياسة من شاشة الهاتف؛ فمن شوارع الاحتجاج في أوروبا إلى صناديق الاقتراع الأمريكية، يفرض الشباب حضورا في النقاش العام، مستخدمين المنصات الرقمية للتعبئة والتنظيم ومساءلة الحكومات، ومحولين قضايا المعيشة والعمل والتعليم إلى مطالب سياسية.
وبينما التصق بهذا الجيل وصف "جيل تيك توك"، بما يحمله من إيحاءات الترفيه والاستهلاك السريع، كشفت تحركاته عن صورة أكثر تعقيدا؛ إذ باتت المنصة أداة لتنسيق الاحتجاجات وتداول المطالب، وربط القضايا المحلية بالسجالات الدولية أيضا.
ويكتسب هذا الحضور أهمية في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تتزامن مع نقاش بشأن قدرة الشباب على التأثير في موازين الحزبين. غير أن المعطيات المتاحة قبل الاقتراع ترسم صورة لمشاركة محتملة محدودة، تقابلها ميول تصويت واضحة.
فقد عرض أمجد أبو سيدو من غرفة أخبار الجزيرة استطلاعا أجرته جامعة هارفارد في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وشمل أكثر من ألفي أمريكي بين 18 و29 عاما، أظهر أن 33% فقط يعتزمون التصويت، مقابل 40% قبل انتخابات التجديد النصفي عامي 2018 و2022.
وبحسب الاستطلاع، يؤيد 63% من الشباب، الذين أعلنوا نيتهم المشاركة، المرشح الديمقراطي للكونغرس، مقابل 26% للجمهوريين، فيما لا يرى سوى 9% أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الصحيح. وشدد أبو سيدو على أن الأرقام تعكس النوايا لا نتائج الاقتراع.
كما وصف 63% ممن يعتزمون التصويت خيارهم بأنه تعبير عن معارضة الرئيس دونالد ترمب وسياساته، مقابل 14% قالوا إن تصويتهم يأتي تأييدا له. وتكشف المؤشرات عن مزاج احتجاجي، لكنها لا تكفي لاختزال اتجاهات الشباب السياسية.
التعليقات (0)