أظهرت نتائج استطلاع رأي حديث أجرته مصادر إعلامية وبحثية أمريكية أن نحو ثلثي المواطنين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الرئيس دونالد ترامب يسخر منصبه الرئاسي لتحقيق مصالح مالية خاصة. وتأتي هذه النتائج في وقت حساس مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يسعى الحزب الديمقراطي لاستعادة الأغلبية في الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ.
وكشفت البيانات الصادرة عن مصادر متعددة عن تحول لافت في قناعات الناخبين المنتمين للحزب الجمهوري والمستقلين الموالين له تجاه نزاهة الإدارة الحالية. إذ ارتفعت نسبة المشككين في دوافع ترامب المالية بين هذه الفئة من 22% في سبتمبر من العام الماضي لتصل إلى 34% في أكتوبر الجاري، بزيادة قدرها 12 نقطة مئوية.
أما في أوساط الديمقراطيين والمستقلين الذين يميلون لتوجهاتهم، فقد سجل الاستطلاع حالة من شبه الإجماع حول استغلال الرئيس لمنصبه. وارتفعت نسبة الذين يعتقدون بوجود فساد مالي شخصي من 88% قبل عام إلى 92% حالياً، مما يعكس هوة واسعة في الثقة تجاه البيت الأبيض.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر أخرى بأن قضية الفساد الحكومي باتت تتصدر قائمة القضايا التي تؤرق الناخب الأمريكي في الوقت الراهن. وتفوقت هذه المخاوف على قضايا اقتصادية كبرى كانت تتصدر المشهد سابقاً مثل معدلات التضخم المرتفعة وزيادة أسعار الوقود التي تثقل كاهل المواطنين.
ويرى مراقبون أن هذه النتائج تعكس نجاحاً جزئياً لاستراتيجية الديمقراطيين في الربط بين المصالح المالية الشخصية للرئيس وبين تدهور الأوضاع المعيشية. ويحاول المعارضون لسياسات ترامب استثمار هذه الشكوك المتزايدة لتعزيز فرصهم في الانتخابات القادمة عبر التركيز على ملفات النزاهة والشفافية.
وعلى الرغم من تصاعد هذه المخاوف، إلا أن الاستطلاع أشار إلى وجود أزمة ثقة عامة في المؤسسة الحزبية الأمريكية برمتها. حيث أعرب أكثر من أربعة من كل عشرة أمريكيين عن عدم ثقتهم في قدرة أي من الحزبين، الجمهوري أو الديمقراطي، على الحد من ظاهرة الفساد داخل أروقة الحكومة.
التعليقات (0)