f 𝕏 W
الاقتصاد كمؤشر لا يحظى بالبطولة

شبكة أجيال

سياسة منذ ساعة 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الاقتصاد كمؤشر لا يحظى بالبطولة

الكاتب عامر بدران شاهدت، متأخراً، المقابلة التلفزيونية التي أجراها الصحفي عصمت منصور مع رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري، وهي مقابلة مطولة تقترب من الساعتين، ويستطيع المشاهد من خلالها أن يعرف ما لم يكن يعرفه عن حياة الرجل وأوجه نشاطه، وأن يتفاجأ أيضاً بمعلومات مثيرة، وخصوصاً فيما يتعلق بنشاطه السياسي السابق والحالي. لكن ما لفتني أنا شخصياً هو جملتان وردتا على لسانه في المقابلة؛ الأولى كانت في معرض تعريفه عن نفسه، حيث قال: 'عمري ما قدمت نفسي كسياسي.. لكنني حول السياسة دائماً'، أما الثانية فهي عن

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة مقابلة مع رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري، حيث يسلط الضوء على تركيز الحالة الفلسطينية المفرط على السياسة، متجاهلة أهمية الاقتصاد والتنمية كركائز أساسية للصمود والتحرر. يؤكد المصري أن الاقتصاد ليس بديلاً عن التحرر السياسي، ولكنه شرط أساسي لتحقيقه وقدرة الشعب على اتخاذ قرارات مستقلة.
أبرز النقاط

شاهدت، متأخراً، المقابلة التلفزيونية التي أجراها الصحفي عصمت منصور مع رجل الأعمال الفلسطيني بشار المصري، وهي مقابلة مطولة تقترب من الساعتين، ويستطيع المشاهد من خلالها أن يعرف ما لم يكن يعرفه عن حياة الرجل وأوجه نشاطه، وأن يتفاجأ أيضاً بمعلومات مثيرة، وخصوصاً فيما يتعلق بنشاطه السياسي السابق والحالي.

لكن ما لفتني أنا شخصياً هو جملتان وردتا على لسانه في المقابلة؛ الأولى كانت في معرض تعريفه عن نفسه، حيث قال: "عمري ما قدمت نفسي كسياسي.. لكنني حول السياسة دائماً"، أما الثانية فهي عن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، حيث قال عنه: "أبو عمار كان أسطورة.. إيجاباً وسلباً".

إذن هو حول السياسة، مثله مثل أي فلسطيني، كُتب عليه أن يكون ابن قضية سياسية في المقام الأول، قضية تحرر وطني وإنساني مزمنة، لم تعتقه كغيره من تبعاتها وارتداداتها، كما لم تعفه من أن يكون منخرطاً فيها.. إيجاباً وسلباً.

لكن إن فكرنا بالسياسة قليلاً، وأعطيناها أهميتها ومركزيتها في الحالة الفلسطينية، فسوف نجد أنها استأثرت بنصيب يفوق حصّتها من النقاش والاهتمام، حتى أنها كادت تحجب عنا حقولاً أخرى لا تقل أهمية في مجريات الصراع. أو لنقل إن هذه الحقول تكتسب في العالم أهمية متزايدة في العقود الأخيرة، بينما توقف قطار النقاش في حالتنا عند السياسة ولا يريد أن يتجاوزها، أو هو يخاف أن يتجاوزها.

على رأس هذه الحقول يتربع الاقتصاد والتنمية، وما يلزمهما من إدارة ناجحة. وبالطبع لا أقصد أن الاقتصاد والتنمية حقلان زادت أهميتهما في العالم المحيط وحسب، فهما كذلك شئنا أو أبينا، ولا نبالغ إن قلنا إن الحروب الأخيرة دوافعها اقتصادية بحتة، وأهدافها عند من يخوضونها تتمحور حول من يسيطر على خطوط التجارة وممرات التنمية ومصادر الطاقة.

لكن ما أقصده أنه إضافة إلى ذلك فإن الاقتصاد ركن أساسي من أركان قضيتنا، كونها أيضاً قضية موارد وفرص وتنمية وقدرة على الصمود. لكن قبل أن نخوض في هذه الأهمية، لا بد من التأكيد أن الاقتصاد ليس بديلاً عن التحرر، وإلا لرضخ الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي وقياداته إلى عشرات المبادرات والمشاريع التي تنادي بحلول اقتصادية لمشكلة سياسية. لكنني أعتقد أنه أحد شروط القدرة على هذا التحرر، لأنه لا ينفصل، ولا يجب أن ينفصل، عن مقومات الحياة والصمود والقدرة على اتخاذ القرار المستقل.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة أجيال
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)