الأمطار الغزيرة عجلت بالانهيار الصخري في مداخن الجن (الأناضول)
لم يكن الانهيار الصخري الذي حدث الخميس الماضي (29 أكتوبر/تشرين الأول) في أحد التشكيلات الصخرية في تركيا، والمعروفة باسم "مداخن الجن"، مفاجأة للعلماء إذ سبق أن حذرت دراسات علمية من هذا السيناريو.
وأسفر الانهيار الذي حدث بمنطقة "كابادوكيا"، وسط البلاد، عن مقتل ٣ أشخاص وإصابة ٥ آخرين، وبحسب التقييم الأولي للسلطات المحلية، فإن الأمطار الغزيرة تسببت في انزلاق أرضي أدى إلى سقوط الكتل الصخرية على أشخاص كانوا قرب مدخل متحف غوريمه المفتوح، وهو موقع أثري وتاريخي في منطقة كابادوكيا بمحافظة "نيفشهير" وسط تركيا، يضم مجموعة من الكنائس والأديرة والمساكن المنحوتة داخل الصخور البركانية.
ورغم أن هذه التشكيلات الصخرية ظلت صامدة لآلاف السنين، فإنها كانت تعاني في صمت من تأثير عوامل التعرية، وكانت الأمطار الأخيرة التي شهدتها المنطقة هي "الضغطة الأخيرة" التي عجلت بالانهيار، وفق تقييم مبدئي للسلطات التركية.
و"مداخن الجن"، تبدو لمن يشاهدها من بعيد، وكأنها أعمدة حجرية تعلوها مداخن ضخمة، لكنها في الحقيقة نتاج تاريخ جيولوجي طويل بدأ بنشاط بركاني قبل ملايين السنين.
وتشرح دراسة نُشرت أوائل هذا العام بدورية "جورنال أوف ماونتن ساينس"، كيف تشكلت هذه الأعمدة، نتاج تراكم رواسب بركانية مختلفة الصلابة، ثم تولت الرياح والأمطار والجريان السطحي مهمة نحتها تدريجيا، ومع تآكل الطبقات الصخرية الأضعف، بقيت الأجزاء الأكثر صلابة في الأعلى، لتحمي ما تحتها من التعرية.
التعليقات (0)