يتوجه الناخبون الأمريكيون اليوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، والتي تمثل استفتاءً شعبياً على العامين الأولين من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب. وتشير تقديرات المحللين المستقلين وتوقعات استطلاعات الرأي إلى احتمالية كبيرة لسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، مما قد ينهي هيمنة الجمهوريين الحالية.
تتركز الأنظار بشكل خاص على مجلس الشيوخ، حيث تشهد نحو عشر ولايات منافسات محتدمة ومتقاربة للغاية في النتائج المتوقعة. ومعظم هذه الدوائر الانتخابية تقع في مناطق تُعد تاريخياً من معاقل الحزب الجمهوري، مما يضع الحزب الحاكم في موقف دفاعي صعب لتجنب فقدان الأغلبية في الغرفة العليا للكونجرس.
أفادت مصادر بأن التاريخ السياسي الأمريكي لا يصب في مصلحة الحزب الجمهوري خلال هذه الدورة الانتخابية المفصلية. فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، خسر حزب الرئيس مقاعده في الكونجرس في جميع انتخابات التجديد النصفي تقريباً، ولم ينجُ من هذه القاعدة التاريخية سوى في مناسبتين فقط.
تأتي هذه الانتخابات في وقت تشهد فيه شعبية الرئيس ترامب تراجعاً ملحوظاً لتصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية منذ توليه السلطة. ويعزو مراقبون هذا التدهور إلى حالة الإحباط العام السائدة بين الناخبين نتيجة التورط العسكري في الحرب على إيران، وما تبع ذلك من تداعيات اقتصادية سلبية.
أدت السياسات الخارجية والعسكرية للإدارة الحالية إلى قفزات كبيرة في أسعار الوقود، مما أثقل كاهل المواطن الأمريكي بشكل مباشر. ويربط الناخبون في استطلاعات الرأي بين القرارات السياسية الكبرى وبين تدهور قدرتهم الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة اليومية في مختلف الولايات الأمريكية.
تهيمن شخصية دونالد ترامب على المشهد الانتخابي بالكامل، حيث تحولت المنافسة إلى صراع حول نهجه السياسي المثير للجدل في الداخل والخارج. وقد دعا ترامب أنصاره صراحة للتعامل مع هذه الانتخابات وكأنه هو المرشح المباشر فيها، وهي دعوة استغلها الديمقراطيون لتحفيز معارضيه للتصويت ضده.
التعليقات (0)