كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن توجه واسع النطاق للبنوك المركزية العالمية نحو تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر خلال الربع الثالث من عام 2026. وسجلت عمليات الشراء أسرع وتيرة لها منذ نهاية عام 2024، في خطوة تعكس رغبة المؤسسات المالية الكبرى في التحوط ضد التقلبات الاقتصادية العالمية.
أوضح تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي أن المؤسسات الدولية نجحت في جمع نحو 321 طناً صافياً من الذهب خلال الفترة الممتدة بين يوليو وسبتمبر من العام الجاري. وتأتي هذه القفزة بعد بداية اتسمت بالهدوء النسبي في مطلع العام، مما يشير إلى تحول استراتيجي في سياسات إدارة الاحتياطيات النقدية.
وصل إجمالي مشتريات الذهب منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية الربع الثالث إلى قرابة 675 طناً، وهو رقم يتجاوز بقليل ما تم تسجيله في الفترة ذاتها من العام الماضي. وتؤكد هذه الإحصائيات الدور المحوري الذي تلعبه البنوك المركزية كمحرك أساسي لدعم أسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
جاء هذا الإقبال المتزايد على الذهب رغم الضغوط الكبيرة التي واجهها المعدن نتيجة الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط ومعدلات الفائدة العالمية. وقد ساهمت هذه المشتريات السيادية في توفير شبكة أمان لأسعار الذهب التي عانت من فتور عام في التداولات خلال معظم فترات العام الجاري.
تشير التقارير إلى أن الذهب فقد نحو ربع قيمته السوقية منذ اندلاع المواجهات العسكرية في المنطقة في فبراير 2026، وهو ما أدى إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد. كما تسببت تكاليف الطاقة المرتفعة في تغذية التوقعات بشأن تشديد السياسات النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى، مما أثر سلباً على الأصول التي لا تدر عائداً.
ذكر جون ريد، كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي أن انخفاض أسعار الذهب خلال الربع الثالث ربما كان دافعاً لبعض الدول لزيادة حيازاتها. واعتبر ريد أن تراجع السعر مثل فرصة سانحة للبنوك المركزية التي تسعى لتنويع محافظها بعيداً عن العملات التقليدية.
التعليقات (0)