تزامناً مع توجه الناخبين الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، شهدت المنطقة تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في شن الطيران الحربي الأمريكي غارة جوية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية. وتأتي هذه الضربة في وقت حساس تسابق فيه الدبلوماسية القطرية الزمن لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية شاملة بين الولايات المتحدة وإيران.
أفادت مصادر مطلعة بأن مقاتلة أمريكية دمرت منصة لإطلاق صواريخ أرض-جو في جزيرة قشم، في عملية وصفتها واشنطن بأنها إجراء دفاعي. وجاء التحرك العسكري الأمريكي عقب إطلاق صاروخ مضاد للطائرات من قبل الحرس الثوري الإيراني باتجاه طائرة أمريكية كانت تحلق في أجواء مضيق هرمز الاستراتيجي مساء الإثنين.
أكدت مصادر مسؤولة أن العملية العسكرية في جزيرة قشم كانت محدودة النطاق، وتهدف إلى تحييد تهديدات صاروخية محتملة ضد أهداف أمريكية في المنطقة. وأشارت المصادر إلى عدم وجود نوايا فورية لتوسيع نطاق التصعيد العسكري، معتبرة أن الضربة تندرج ضمن سلسلة عمليات مشابهة نُفذت خلال الأسابيع الماضية لحماية الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن نجاح قواته الجوفضائية في السيطرة على طائرتي استطلاع أمريكيتين من طراز (MQM-170) أثناء تحليقهما في الأجواء الجنوبية للبلاد. وأوضح البيان الإيراني أن عملية السيطرة تمت باستخدام منظومات متطورة للحرب الإلكترونية بالقرب من جزيرة قشم التي تعرضت للقصف.
كما كشف الحرس الثوري عن تدمير طائرة مسيرة أمريكية متطورة من طراز (MQ-9) في الأجواء الشرقية لمضيق هرمز بواسطة منظومة دفاع جوي محلية الصنع. وحذر المتحدث باسم الجيش الإيراني من أن أي اعتداء جديد سيواجه برد فوري وحاسم يتجاوز في نطاقه وقوته الردود السابقة التي نفذتها القوات الإيرانية.
من جانبه، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خطورة الوضع الراهن، مشيراً في تصريحات إعلامية إلى أن بلاده ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ قرار نهائي. وأضاف ترامب أن الضغوط الاقتصادية التي فرضتها إدارته أدت إلى شلل مالي في إيران، معتبراً أن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق دبلوماسي ينهي الأزمة.
التعليقات (0)