أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تعيين اللواء نيكولاس جيمس فوكسال من الجيش الأسترالي رئيساً لبعثة هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (أونتسو). وسيتولى القائد الجديد مهامه ككبير للمراقبين العسكريين في البعثة التي تتخذ من مدينة القدس المحتلة مقراً دائماً لها. يأتي هذا القرار لتعزيز قدرات البعثة في توثيق التطورات الميدانية في المنطقة.
يخلف اللواء فوكسال في هذا المنصب الدولي اللواء السويسري باتريك غوشات، الذي أتم مهامه الرسمية في الثامن والعشرين من شباط الماضي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تعقيدات ميدانية تتطلب رقابة دولية دقيقة. ويهدف التعيين الجديد إلى ضمان استمرارية العمل الإداري والميداني للبعثة الأممية الأقدم في العالم.
تعتبر هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (أونتسو) أول عملية لحفظ السلام تؤسسها المنظمة الدولية في تاريخها المعاصر. وقد أنشئت البعثة في التاسع والعشرين من أيار عام 1948 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 50. وتتمثل مهمتها الأساسية في مراقبة تطبيق اتفاقيات الهدنة والإشراف على وقف إطلاق النار في المنطقة ومواجهة أي خروقات من قبل قوات الاحتلال.
تؤدي البعثة التي يقودها فوكسال دوراً محورياً في تقديم الدعم اللوجستي والعسكري لبعثات حفظ السلام الأخرى المنتشرة في الإقليم. ويشمل هذا التعاون التنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وقوة مراقبة فض الاشتباك في الجولان السوري المحتل (الأوندوف). ويعمل ضباط البعثة على الرصد الميداني المستمر للأنشطة العسكرية على طول خطوط التماس.
يمتلك اللواء الأسترالي الجديد سجلاً عسكرياً يمتد لأكثر من 32 عاماً من الخدمة الميدانية والإدارية على المستويين الوطني والدولي. وقد تدرج فوكسال في مناصب قيادية رفيعة داخل المؤسسة العسكرية الأسترالية قبل اختياره للمهمة الأممية. وتعتبر خبرته الواسعة عاملاً أساسياً في قدرته على إدارة ملفات المراقبة الدولية المعقدة في القدس المحتلة والمناطق المحيطة بها.
شارك اللواء فوكسال في عدة مهام دولية سابقة تابعة للأمم المتحدة ولتحالفات دولية في مناطق نزاع مختلفة حول العالم. فقد خدم في العراق بين عامي 2019 و2020، كما أدى مهاماً عسكرية في أفغانستان خلال عامي 2008 و2009. وتعود بدايات خبرته في عمليات السلام إلى عام 1997 عندما شارك في البعثة الانتقالية الدولية في تيمور الشرقية.
التعليقات (0)