تشهد محافظة تعز اليمنية تدهوراً حاداً في الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار الحصار والاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين). وتتصاعد المطالبات الدولية بضرورة فتح الطرق وتأمين وصول المساعدات الأساسية للمدنيين الذين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية.
يعاني أكثر من مليون مواطن في المحافظة من نقص حاد في الغذاء والوقود والأدوية، وسط تراجع كبير في الخدمات الأساسية. وتتزايد أعداد النازحين والمصابين جراء القصف المستمر، مما أدى إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية وشح في المستلزمات الطبية الضرورية.
تعهدت الحكومة اليمنية من جانبها بالعمل على فك الحصار المفروض على المدينة، معلنة عن تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الانتهاكات الميدانية. وأكدت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية تخوض معارك ضارية في مختلف الجبهات لتحقيق تقدم ميداني ينهي معاناة السكان.
على الصعيد السياسي، تصر الحكومة اليمنية على رفض أي وساطة أو تهدئة قبل وقف الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي. وتؤكد السلطات عزمها على استعادة السيطرة على مؤسسات الدولة والعودة إلى العاصمة صنعاء لإنهاء الانقلاب المستمر منذ سنوات.
أثارت تقارير ميدانية حديثة مخاوف جدية حول استخدام أسلحة غير تقليدية في جبهات تعز، حيث أفادت مصادر بتعرض جنود لحالات اختناق ناتجة عن غازات سامة. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تداول اتهامات للجماعة باستخدام أسلحة كيمياوية ضد المقاتلين والمدنيين.
أوضح محللون سياسيون أن لجوء الحوثيين لمثل هذه الوسائل قد يكون ناتجاً عن فشلهم في اختراق صمود القوات الحكومية وأهالي تعز. وقد تعاملت الحكومة مع هذه الأنباء بجدية عبر مطالبة الجهات الدولية بتشكيل لجان تحقيق مستقلة للوقوف على حقيقة استخدام الغازات السامة.
التعليقات (0)