كشفت وزارة البيئة اللبنانية عن حجم الدمار البيئي الهائل الذي خلفه عدوان الاحتلال الإسرائيلي على المناطق الجنوبية من البلاد. وأكدت الوزارة أن القصف المتواصل تسبب في احتراق مساحات شاسعة من الغطاء النباتي والأحراج، مما يهدد التنوع البيولوجي في المنطقة.
وأعلنت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين أن نحو 7000 هكتار من المساحات الخضراء في جنوب لبنان قد التهمتها النيران جراء اعتداءات جيش الاحتلال خلال خمسة أشهر فقط من عام 2026. وأوضحت أن هذه الخسائر البيئية الفادحة تتجاوز ما قد تسببه الحرائق الطبيعية خلال خمس سنوات كاملة.
جاءت تصريحات الوزيرة اللبنانية خلال جولة تفقدية قامت بها في مدينة عكار شمالي البلاد، اليوم الإثنين. وتندرج هذه الجولة ضمن مساعي تنفيذ مشروع الوقاية من حرائق الغابات، وهو برنامج مدعوم من مرفق البيئة العالمي والبنك الدولي لمواجهة التحديات المناخية والأمنية.
وشددت الزين على خطورة اتساع رقعة الحرائق التي يفتعلها جيش الاحتلال عبر استهدافه المباشر للغابات والمناطق الحرجية. وأشارت إلى أن تعمد حرق الغطاء النباتي يمثل جريمة بيئية تضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة ضد السيادة اللبنانية وسلامة أراضيها.
وشهدت القرى والبلدات الحدودية في الجنوب اللبناني موجة من الحرائق الواسعة التي طالت الأحراج والمنازل السكنية. وأفادت مصادر بأن قوات الاحتلال تعمدت إضرام النيران في المناطق الحرجية عبر القصف المدفعي وإطلاق الرشقات النارية الحارقة باتجاه الأحراش الكثيفة.
وفي سياق التطورات الميدانية، شن جيش الاحتلال اليوم الإثنين سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي العنيف على بلدات متفرقة. وتزامن هذا التصعيد مع استمرار عمليات تجريف المنازل وتدمير البنى التحتية، في خرق واضح للتفاهمات القائمة.
التعليقات (0)