أعلن الجيش السوداني، اليوم الإثنين، عن انشقاق مجموعة جديدة من عناصر قوات الدعم السريع وتسليم أنفسهم لقيادة القوات المسلحة في مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة الجنوبية الشرقية من البلاد، حيث تشهد الولاية مواجهات محتدمة بين الطرفين.
أفادت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش السوداني بأن المجموعة المنشقة وصلت إلى مقر قيادتها، مؤكدة أن هذه الانشقاقات تعكس حالة من التفكك الداخلي في صفوف الدعم السريع. ولم يكشف البيان العسكري عن العدد الدقيق للأفراد الذين قرروا ترك القتال والانضمام إلى صفوف الجيش.
صرح قائد المجموعة المنشقة، النقيب جدو محمد حامد شوقار، عقب تسليم نفسه، بأن مجموعته تمتلك معلومات دقيقة وواسعة حول تحركات وقدرات قوات الدعم السريع في الميدان. وأشار شوقار إلى أن قيادة الدعم السريع تنفذ أجندات خارجية لا تخدم مصالح السودان الوطنية.
وجه النقيب المنشق اتهامات مباشرة للجارة إثيوبيا بتقديم دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع، مشيراً إلى وجود مقاتلين من جنسيات أجنبية يشاركون في العمليات القتالية ضد الجيش السوداني. وتعد هذه الشهادة إضافة جديدة لسلسلة الاتهامات الموجهة لأطراف إقليمية بالتدخل في النزاع.
تزامنت هذه الانشقاقات مع إعلان الجيش السوداني نجاحه في التصدي لهجوم واسع شنته قوات الدعم السريع بالتعاون مع «الحركة الشعبية-شمال» المتحالفة معها. واستهدف الهجوم منطقتي بكوري وسالي في إقليم النيل الأزرق، في محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية.
أكدت مصادر عسكرية أن القوات المسلحة كبدت المهاجمين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد خلال المعارك التي دارت في محافظتي قيسان والكرمك. وشدد الجيش على أن قواته تمكنت من إحباط محاولات الاختراق ومنع القوات المهاجمة من الوصول إلى أهدافها الحيوية.
التعليقات (0)