سحب عملاء منصة "بينانس" للعملات المشفرة نحو 4.72 مليار دولار، بما يعادل 3% من إجمالي أصولها، عقب استئناف عملياتها بعد اختراق أمني نُسب إلى مجموعة إلكترونية كورية شمالية، أسفر عن سرقة أصول تُقدر بنحو 6.3 مليار دولار، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".
وقالت المنصة إن وتيرة السحوبات بدأت تستقر بعد موجة الارتفاع الأولية، في وقت حافظت فيه الإيداعات على مستويات وصفتها بالكبيرة، وسط ترقب لمدى قدرة "بينانس" على استعادة ثقة المستخدمين بعد واحدة من أكبر عمليات سرقة الأصول المالية المسجلة.
وجاءت التطورات بالتزامن مع تقلبات في سوق العملات المشفرة، إذ هبطت عملة بيتكوين إلى أدنى مستوى لها في ستة أسابيع يوم الجمعة، قبل أن تتعافى جزئيا متجاوزة 78 ألف دولار يوم الاثنين. كما تراجعت عملة إيثر إلى أدنى مستوياتها في شهرين، قبل أن ترتفع إلى نحو 2287 دولاراً.
وتعد "بينانس" أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، إذ تتيح شراء الأصول الرقمية وبيعها وتداولها، ويبلغ عدد مستخدميها المسجلين نحو 335 مليونا حول العالم. وأعلنت أن إجمالي الأصول التي تديرها بلغ 171 مليار دولار في 28 أكتوبر/تشرين الأول.
وأوضحت "بينانس" أنها استخدمت أموالها لشراء أصول رقمية بديلة لتعويض نحو 95% من الأصول المسروقة، فيما تتكون النسبة المتبقية، البالغة 5%، من أصول أقل سيولة قد يتطلب توفيرها وقتاً أطول.
ورغم إجراءات التعويض، تثير السحوبات المتزايدة تساؤلات بشأن ثقة المستثمرين في المنصة، ومدى استعدادهم لمواصلة الاحتفاظ بأموالهم فيها، خصوصاً في ظل تكرار الهجمات الإلكترونية التي تستهدف منصات تداول العملات المشفرة.
التعليقات (0)