"يهود ضد الصهيونية" خلال تجمع تضامني مع فلسطين أمام مبنى برلمان ولاية تكساس (الأوروبية)
يرى الصحفي والمحلل السياسي ليون هدار -في مقال بصحيفة هآرتس الإسرائيلية- أن العلاقة بين اليهود الأمريكيين وإسرائيل تشهد تحولا يتجاوز الخلاف بشأن سياسات الحكومات الإسرائيلية، مع ابتعاد أعداد متزايدة منهم عن الصهيونية، وتفكك الاعتقاد بأن الهوية اليهودية تقتضي الولاء لإسرائيل وحكومتها.
ويشير الكاتب إلى أن هذا التحول يجري بصورة تدريجية ومتفاوتة، دون أن يعني انتقال اليهود الأمريكيين جماعيا إلى معاداة الصهيونية، بما يعكس تآكلا للإجماع الذي ساد لعقود.
ويعزو المقال تصدع هذه العلاقة إلى تحول السياسة الإسرائيلية نحو اليمين، وتزايد ابتعادها عن القيم التقدمية التي يتبناها معظم اليهود الأمريكيين الذين ارتبط دعمهم لإسرائيل طويلا بالنظر إليها بوصفها "دولة ديمقراطية ليبرالية" قبل أن تأتي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لتعمق هذا التصدع.
يشير هدار إلى أن الإجماع التقليدي على دعم إسرائيل يبدو متماسكا ظاهريا بين اليهود الأمريكيين، إذ أظهر استطلاع حديث للرأي أن 86% منهم يؤيدون إسرائيل، رغم أن 65% منهم ينتقدون بعض سياسات الحكومة الإسرائيلية أو كثيرا منها. لكن الاستطلاع نفسه كشف أن 61% من المشاركين ينظرون بشكل سلبي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
ويصبح التباين أكثر وضوحا عند التمييز بين دعم إسرائيل والانتماء إلى الصهيونية، إذ يرى معظم المشاركين في الاستطلاع أن الصهيونية تعني حق اليهود في تقرير المصير، لكن ثلثهم فقط يصفون أنفسهم بأنهم صهاينة.
التعليقات (0)