لم تكن رحلة هبة الهمص إلى المرتبة الأولى في المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم على مستوى قطاع غزة مجرد سباق نحو علامة مرتفعة، بل حكاية سنوات من الحفظ والمراجعة، وإصرار على التمسك بكتاب الله وسط حرب أثقلت تفاصيل الحياة اليومية.
فالشابة التي تبلغ عشرين عامًا، وتدرس تخصصيين جامعيين، استطاعت أن تتصدر المسابقة بمعدل 99.25%، حاملةً معها حكاية صبر بدأت منذ طفولتها، ونمت في أحلك الظروف.
منذ أن كانت في العاشرة من عمرها، بدأت هبة رحلتها مع حفظ القرآن الكريم، متنقلة بين حلقات التحفيظ في المساجد، تمر بفترات من الانقطاع ثم تعود من جديد. ومع مرور السنوات، تحول الحفظ من محاولة متقطعة إلى رفيق دائم، حتى تمكنت من إتمام حفظ القرآن الكريم في مرحلة لاحقة من حياتها، لتبدأ رحلة أخرى لا تقل أهمية: تثبيت ما حفظته، ومراجعته، والاستعداد للاختبارات.
تقول هبة إن بداياتها مع القرآن كانت مبكرة، وإنها واصلت الحفظ والمراجعة حتى أتمت حفظه، قبل أن تجد في المسابقة الوطنية فرصة لاختبار قدرتها على استحضار الآيات وإتقانها. وتضيف أن الإعلان عن الاختبار دفعها إلى تكثيف مراجعتها، والاستعداد بجدية لخوض التجربة.
منذ مطلع عام 2026، بدأت هبة مراجعة القرآن استعدادًا للاختبار، مستعينة بما راكمته خلال سنوات الحفظ، وموزعة وقتها بين المراجعة والتزاماتها الدراسية.
وتوضح هبة أن إعلان النتائج شكّل لحظة استثنائية بالنسبة إليها، إذ لم تكن تتوقع أن تبلغ فرحتها هذا الحد. وجاء حصولها على معدل 99.25%، واحتلالها المرتبة الأولى على مستوى القطاع، تتويجًا لجهد طويل من الحفظ والمراجعة، وفرحة تجاوزت حدود الإنجاز الشخصي إلى أسرتها التي ساندتها طوال الرحلة.
التعليقات (0)