شهدت المناطق الصناعية في بنغلادش موجة احتجاجات واسعة النطاق، حيث أغلق آلاف العمال في قطاع صناعة الملابس طرقاً سريعة رئيسية للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية. واندلعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة التي حاولت فتح الطرق وتفريق التجمعات العمالية المتزايدة.
تركزت الاحتجاجات في منطقة غازيبور الواقعة شمال العاصمة دكا، حيث قام مئات العمال بقطع الطريق السريع الذي يربط العاصمة بمنطقة تانغيل. وأفادت مصادر ميدانية بأن المتظاهرين قاموا بتخريب عدد من المركبات تعبيراً عن غضبهم من تدني الأجور الحالية.
امتدت رقعة التظاهرات لتشمل منطقة ميربور، حيث خرجت مجموعات كبيرة من العمال إلى الشوارع الرئيسية. واستخدمت قوات الشرطة الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق المحتجين وإعادة فتح المسارات المرورية التي شلت الحركة في المناطق الصناعية الحيوية.
تأتي هذه التحركات الاحتجاجية في وقت تعد فيه بنغلادش ثاني أكبر مصدّر للملابس في العالم بعد الصين. وتعتمد كبرى العلامات التجارية العالمية على المصانع البنغلادشية لتوفير احتياجاتها، مما يجعل هذا القطاع العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
يطالب العمال المحتجون برفع الحد الأدنى للأجور الشهرية إلى أكثر من ضعف مستواه الحالي لمواجهة التضخم المتسارع. وتتمثل المطالب في زيادة الراتب ليصل إلى 30 ألف تاكا، أي ما يعادل نحو 241 دولاراً، بدلاً من 13 ألف تاكا المعمول بها حالياً.
أكدت الناشطة العمالية كالبونا أكتر، التي تعمل في مركز بنغلادش للتضامن مع العمال أن المطالب نابعة من حاجة حقيقية. وأوضحت أن الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة جعل الأجور الحالية غير كافية لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر العاملة.
التعليقات (0)