يفتح انتهاء مهمة البعثة السياسية للأمم المتحدة في الصومال فرصة لتعزيز المؤسسات الوطنية، لكن استثمارها يتوقف على معالجة الخلافات بين الحكومة والأقاليم، وفق قراءة الباحث في الشؤون الأفريقية محمد تورشين، الذي يضع أزمة الثقة في صلب اختبار المرحلة المقبلة.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال اكتمال انتقالها وإنهاء عملياتها في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد مسار استمر عامين بناء على طلب الحكومة الصومالية. وأكدت الأمم المتحدة أن وكالاتها وصناديقها وبرامجها ستواصل الأنشطة الإنسانية والتنموية والحقوقية.
ويخص الإغلاق البعثة السياسية، لا قوة عسكرية أممية. أما بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال "أوصوم"، فهي بعثة منفصلة تضم مكونات عسكرية وشرطية ومدنية لدعم الأمن والاستقرار، وفق تعريفها الرسمي.
وطرحت فقرة "سيناريوهات الحدث" على الجزيرة خمسة مسارات لمستقبل البلاد، بوصفها أسئلة للنقاش مع تورشين، لا توقعات أقرها الضيف جميعا:
ووصف تورشين، في حديثه للجزيرة، إنهاء المهمة بأنه "خطوة إيجابية نحو تعزيز ثقة المؤسسات الوطنية في الصومال"، معتبرا أن وجود البعثة أسهم، في رأيه، في تعقيد المشهد وعدم التوصل إلى تسوية دستورية.
وربط استثمار هذه الفرصة بمؤتمر الحوار الوطني الصومالي الذي قال إنه سيعقد خلال الشهر الجاري بدعوة من الرئيس حسن شيخ محمود، معتبرا أن التوصل إلى صيغة مشتركة بين الحكومة في مقديشو والأقاليم الفيدرالية هو المدخل إلى تجاوز الخلافات.
التعليقات (0)