أعمال البناء في مركز بيانات شركة ميتا الجديد في بلدة ميدلتون بولاية أوهايو (رويترز)
قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، برزت قضية غير متوقعة في قلب المنافسات الانتخابية، تتعلق ببناء مراكز البيانات العملاقة التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
فبينما يتبنى الرئيس دونالد ترمب التوسّع في بناء هذه المراكز باعتباره ضرورة لتحقيق التفوق التكنولوجي الأمريكي على الصين، تتصاعد معارضة إنشائها بين ناخبي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بما في ذلك داخل الولايات المحافظة التي تستضيف القسم الأكبر من الاستثمارات الجديدة، وقد دفع ذلك عددا من المرشحين الجمهوريين إلى تبني مواقف أكثر تشددا تجاه المشروعات التي تشجعها إدارتهم.
وتكشف استطلاعات الرأي أن الخلاف ليس مجرد مواجهة تقليدية بين الجمهوريين والديمقراطيين. ففي استطلاع أجراه مركز "أننبرغ" للسياسات العامة بجامعة بنسلفانيا، أعرب 54% من الجمهوريين عن معارضتهم بناء مراكز بيانات جديدة في مناطقهم، مقابل 69% من الديمقراطيين، و53% من المستقلين.
وبحسب إحصاء نشرته وكالة رويترز، سيصوّت الأمريكيون في 38 دائرة محلية موزعة على عشر ولايات على ما لا يقل عن 41 مقترحا يتعلق بتقييد بناء مراكز البيانات أو حظر بعضها أو فرض شروط جديدة عليها، بالتزامن مع انتخابات الكونغرس وحكام الولايات.
تضم مراكز البيانات آلاف الخوادم وأجهزة الحوسبة التي تتولى تخزين المعلومات ومعالجتها وتشغيل الخدمات الرقمية، وقد ارتفعت الحاجة إليها مع التوسع في نماذج الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب قدرات حوسبية هائلة واستهلاكا كبيرا للكهرباء، فضلا عن المياه المستخدمة في تبريد المعدات.
التعليقات (0)